أسطول الصمود يصف الهجوم الإسرائيلي على سفنه بـ”القرصنة” ويطالب بتحرك دولي عاجل
وصف أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، العدوان الإسرائيلي على سفنه في المياه الدولية بأنه “قرصنة”، مؤكداً أنه لا يحق لأي دولة ممارسة السيادة أو التفتيش أو الاحتجاز في تلك المياه.
وأوضح الأسطول، في بيان، أن القوات الإسرائيلية استولت على عدد من السفن، وقطعت الاتصالات، واختطفت مدنيين، في سابقة وصفها بأنها غير قانونية وخطيرة في المياه الدولية قرب البحر المتوسط.
وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي يمثل تصعيداً غير مسبوق، مشيراً إلى أن عملية الاختطاف جرت على مرأى العالم في عرض البحر، وعلى بعد نحو ستمائة ميل من قطاع غزة، ما يعكس محاولة لتطبيع السيطرة على الممرات البحرية.
واتهم البيان البحرية الإسرائيلية بمنع قنوات الاتصال، بما في ذلك قنوات الطوارئ، واحتجاز مدنيين قسراً، مؤكداً أن العملية تمت خارج أي نطاق قانوني أو حدودي متنازع عليه.
وانتقد الأسطول صمت بعض الحكومات تجاه ما جرى، معتبراً أن هذا الصمت لا يمكن اعتباره حياداً بل تواطؤاً، مطالباً برد دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
كما دعا إلى الكشف عن مصير الموقوفين وأماكن احتجازهم، وتوضيح ما إذا كانت هناك أي حكومات أوروبية قد شاركت أو تعاونت في العملية.
وحذر البيان من أن استمرار هذه الممارسات دون محاسبة يشكل سابقة خطيرة، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف استهداف المدنيين في عرض البحر.
وكانت عدة سفن تابعة للأسطول قد أبحرت من إيطاليا في إطار مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام ألفين وسبعة، فيما أعلنت مصادر الأسطول احتجاز عدد من القوارب واعتقال عشرات الناشطين من جنسيات متعددة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، وما خلفه من أزمة إنسانية حادة ونقص كبير في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، وسط دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.