الزنداني يقود حزمة إصلاحات معيشية واقتصادية.. الحكومة تقر بدل غلاء 20% وتصرف العلاوات المتأخرة
أقر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، حزمة واسعة من القرارات الاقتصادية والمالية والإدارية، في خطوة تعكس توجه الحكومة لمعالجة الأوضاع المعيشية وتحسين أوضاع موظفي الدولة، بالتوازي مع تسريع مسار الإصلاحات المالية والإدارية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي الاجتماع، الذي حضره محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، شدد الدكتور الزنداني على أن الحكومة تدرك حجم التحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون، مؤكداً أن تحسين معيشة المواطنين والوفاء بالتزامات الدولة تجاه الموظفين يمثل أولوية قصوى ضمن برنامج الحكومة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وفي أبرز القرارات، اعتمد مجلس الوزراء صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمائة لكافة موظفي الدولة، في إجراء يهدف إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية وتعزيز القدرة الشرائية، استناداً إلى المقترح المقدم من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.
كما أقر المجلس معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، واستكمال تنفيذ الأثر المالي المترتب على الترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، في خطوة طال انتظارها لمعالجة اختلالات إدارية ومالية تراكمت على مدى سنوات.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء على صرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام من 2021 حتى 2024 لكافة موظفي وحدات الخدمة العامة، بما يعكس توجهاً حكومياً لمعالجة ملف الأجور والمرتبات وتحسين الظروف المعيشية للعاملين في القطاع العام.
وأبرز الدكتور الزنداني أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية حكومية شاملة للإصلاح، تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين الأداء الإداري، وتعزيز الانضباط الوظيفي، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي والخدمي.
وفي إطار الإصلاحات الاقتصادية، أقر المجلس تحرير سعر الدولار الجمركي، تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، ضمن توجه حكومي لمعالجة التشوهات الإيرادية وتوحيد الأوعية المالية وتحسين كفاءة تحصيل الموارد العامة.
وأكد المجلس أن القرار لن يشمل السلع الأساسية المعفاة من الرسوم الجمركية، ولن يفرض أعباء إضافية على المواطنين، موضحاً أن نطاق التطبيق يقتصر على السلع الكمالية وغير الأساسية، مع توجيهات صارمة للجهات المختصة بتكثيف الرقابة ومنع أي استغلال للقرار في رفع أسعار السلع الأساسية.
وكلف مجلس الوزراء وزارة الصناعة والتجارة، بالتنسيق مع الغرفة التجارية والجهات المعنية، بتنفيذ حملات رقابة ميدانية لضبط الأسعار ومنع الاحتكار والمغالاة، إلى جانب إعداد ونشر قوائم استرشادية دورية للسلع الأساسية.
كما وجه المجلس وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية المختصة بتشديد الرقابة على المنافذ والأسواق والطرق، ومكافحة التهريب ومنع دخول البضائع المخالفة، فيما ألزم مصلحة الضرائب بتعزيز تحصيل الضريبة العامة على المبيعات والقيمة المضافة ومكافحة التهرب الضريبي.
وفي جانب الإصلاح الإداري، وجه المجلس وزارتي الخدمة المدنية والمالية بإعداد خطة تنفيذية للقضاء على الازدواج الوظيفي، وتنقية كشوف المرتبات، واستكمال فتح الحسابات البنكية لموظفي الدولة المدنيين والعسكريين.
كما أقر مجلس الوزراء تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والحوكمة، ورفع كفاءة إدارة التعاقدات والمشتريات الحكومية وفق الأطر القانونية النافذة.
وجدد الدكتور الزنداني تأكيد التزام الحكومة بمواصلة اتخاذ المعالجات الواقعية التي تلامس احتياجات المواطنين بصورة مباشرة، بما يعزز صمودهم، ويحافظ على الاستقرار العام، ويمهد لمرحلة أكثر استقراراً على المستويات المعيشية والخدمية والتنموية.