قمة خليجية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإقليمي وملفات الأمن والاقتصاد
تستضيف مدينة جدة السعودية، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية لقادة دول مجلس التعاون، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، وعلى رأسها التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقه من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.
ووفق وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلام خليجية، تأتي القمة في إطار تحركات إقليمية ودولية لاحتواء التوتر المتصاعد، وفتح مسارات دبلوماسية لتخفيف حدة المواجهة، عبر وساطات متعددة، أبرزها الجهود الباكستانية.
ومن المنتظر أن تبحث القمة ملفات حساسة تتعلق بأمن واستقرار المنطقة، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وانعكاسات أي تصعيد على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالوضع العسكري القائم.
كما ستتناول القمة الجهود المبذولة لخفض التصعيد وإعادة فتح قنوات التفاوض بين الأطراف المعنية، في ظل حالة ترقب دولي لأي تطور قد يوسع نطاق الأزمة أو يحد منها.
وأفادت قناة الإخبارية السعودية بوصول أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حيث كان في استقبالهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
كما وصل وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى جدة، وكان في استقباله نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في إطار مشاركات وزارية داعمة لأعمال القمة.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن القمة ستبحث مستجدات المنطقة وسبل التعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى مناقشة الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها بعض دول الخليج خلال فترة التصعيد.
وتأتي هذه القمة في ظل حراك دبلوماسي إقليمي ودولي متسارع لاحتواء التوتر، وتعزيز مسارات الاستقرار والأمن الجماعي لدول الخليج، وسط تقديرات بأن الاجتماع قد يُعقد بصيغة هجينة عبر الاتصال المرئي، بما يتيح مشاركة مرنة للدول الأعضاء.
كما تعكس القمة سياقاً إقليمياً معقداً تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والأمنية والاقتصادية، مع سعي خليجي للحفاظ على الاستقرار وتجنب تداعيات أي تصعيد جديد على المنطقة والعالم.
![]()