هل يتمكن الدكتور شائع الزنداني من إعادة الاستقرار والإصلاح في اليمن؟
تولى د. شائع محسن الزنداني رئاسة الحكومة اليمنية في 6 فبراير 2026، ومنذ ذلك التاريخ، مضى أكثر من شهر من العمل المكثف على إعادة بناء مؤسسات الدولة، تعزيز الخدمات الأساسية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وسط تحديات كبيرة تمر بها البلاد.
تعزيز مؤسسات الدولة واستعادة الثقة
منذ توليه المنصب، ركز الزنداني على تقوية أداء الوزارات والإدارات الحكومية، وإعادة ترتيب الأولويات المؤسسية.
وقد أعاد هيكلة عدد من الإدارات الحيوية لتكون أكثر كفاءة، بما يشمل إدارات التخطيط والشؤون القانونية، لضمان حسن سير العمل وتحسين الخدمات للمواطنين.
هذا التوجه ساعد على إعادة الثقة بالمؤسسات بعد سنوات من التحديات والانقسامات.
مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية
أطلق رئيس الوزراء برامج عاجلة لمكافحة الفساد، مع تعزيز الرقابة على الإنفاق الحكومي، بما يشمل متابعة صرف المشتقات النفطية والموارد المالية الأساسية.
هذه الإجراءات ساهمت في الحد من الهدر المالي، وتعزيز الشفافية في القطاعات الحيوية، خاصة الكهرباء والوقود.
تحسين الخدمات ورفع الرواتب
أولى الدكتور الزنداني اهتماما خاصا بتحسين ظروف الحياة للمواطنين، حيث وجه بصرف الرواتب المتأخرة للموظفين المدنيين والمتقاعدين، كما أُنشئت آليات لتسريع تقديم الخدمات الأساسية، هذه الخطوة جاءت في إطار الحد من المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب والأزمات الاقتصادية.
الشراكة مع القطاع الخاص
أكد رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني على أهمية إقامة شراكات حقيقية مع القطاع الخاص لدفع عجلة الاستثمار وتحفيز الاقتصاد، مع التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
هذا التوجه يعكس رؤية الحكومة للانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد مستدام ومتعدد القطاعات.
التعاون الدولي ودعم التنمية
حرصت الحكومة على تعزيز الشراكات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بما يشمل برنامج الأغذية العالمي، والصليب الأحمر، إضافة إلى استقبال سفراء دوليين لدعم مشاريع التنمية والإعمار.
هذه الخطوة ساعدت في تأمين الدعم الخارجي الضروري لتحسين الخدمات ومشاريع البنية التحتية.
الإجراءات الأمنية ومكافحة التهريب
ترأس الزنداني اجتماعات اللجنة العليا لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة لضمان الأمن الداخلي وحماية الاقتصاد الوطني، بما في ذلك الموانئ والمنافذ الحدودية.
وهذه الإجراءات ساهمت في تعزيز الأمن وتقليل المخاطر على الاقتصاد والمجتمع.
منذ 6 فبراير 2026، مضى أكثر من 40 يوما على توليه رئاسة الحكومة، وقد أظهر خلال هذه الفترة نشاطا مكثفا في مجالات الإصلاح الإداري، مكافحة الفساد، تحسين الخدمات، وتعزيز الشراكات الدولية، مع جهود واضحة لإعادة الاستقرار والاعتماد على أداء مؤسسات الدولة بشكل فعال.