إطلاق السجناء المعسرين في إب مبادرات يقودها الناشطان ماجد ياسين وعلي السياغي بدعم فاعلي الخير

تقارير

في محافظة إب، تتواصل المبادرات المجتمعية الخيرية لإطلاق السجناء المعسرين من السجن المركزي، في خطوات إنسانية تُعد نافذة أمل لمئات الأسر التي طال انتظارها خروج معيلها من خلف القضبان.

المبادرة يقودها الناشطان ماجد ياسين وعلي السياغي بدعم من فاعلي خير في المجتمع، وقد أثمرت حتى اليوم عن إطلاق عدد من السجناء بعد سداد ديونهم المالية التي حالت دون إفراجهم رغم انتهاء مددهم القانونية.

وفق ما رصدته وسائل إعلام محلية، تشهد المحافظة حركة مجتمعية واسعة تقودها هذه المبادرات في ظل غياب حلول رسمية كافية لهذه المشكلة الإنسانية.

 

أبعاد المبادرة الإنسانية

يُنظر إلى هذه المبادرات على أنها أكثر من عمل خيري عابر، فهي محاولة لإعادة الحياة إلى بيوت غاب عنها معيلوها لسنوات طويلة.

في ظل الظروف الاقتصادية والصعوبات التي يعانيها اليمن عمومًا، يقف كثير من السجناء المعسرين خلف القضبان ليس بسبب جريمة، بل لأنهم عاجزون عن سداد مبالغ مالية تبقى عائقًا أمام حريتهم.

المبادرات الاجتماعية تُمثّل جسرًا بين العجز والحرية، وتُبرز دور المجتمع المدني في مواجهة آثار الإعسار التي طالَت حياة الكثيرين.

 

قصص الإفراج والمبالغ المسددة

حقق الحراك المجتمعي في إب نجاحات مهمة، من بينها الإفراج عن سجناء قضوا سنوات طويلة في السجن بعد تسديد مديونياتهم.

بعض هؤلاء قضوا أكثر من عشرين عامًا، وكان خروجهم لحظة استعادة حياة كاملة لعائلاتهم.

وتظهر هذه العمليات حجم المعاناة التي عاشها السجناء وأسرهم، ولا تقتصر الأرقام على المال فقط، بل تعكس أعمارًا توقّفت وأسرًا صُدمت بغياب معيلها.

في السياق اليمني الأوسع، تأتي جهود إطلاق المعسرين ضمن سلسلة من الإجراءات التي تشهدها مناطق أخرى، حيث أُفرِجَ سابقًا عن مئات السجناء في محافظات مختلفة منذ توجيهات حكومية ورئاسية بتحسين إجراءات الإفراج وتسوية الديون، بما في ذلك مبادرات رسمية خلال شهر رمضان والعطل الدينية.

 

تحديات ومحفزات التضامن

رغم هذه الخطوات الإيجابية، يبقى عدد السجناء المعسرين كبيرًا في العديد من المحافظات، ويحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية وغير الرسمية للتخفيف من معاناتهم.

وتظهر مبادرات مثل تلك في إب نموذجا حيا للتضامن المجتمعي، حيث يصبح الفعل الإنساني أكثر تأثيرًا عندما يمتد من أفراد ومؤسسات مجتمع مدني إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.

دعوات المجتمع في إب تتزايد للمشاركة في دعم هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، لا فقط من أجل تحقيق الإفراج عن المعسرين، بل من أجل إعادة الكرامة إلى الأسر التي دفعت ثمن العجز وليس الجرم، وإعادة الأمل إلى قلوب الكثير من العائلات اليمنية.