13 أغسطس 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

رئيس مجلس القيادة يوجه رسالته الأخيرة للحوثيين: ألقوا السلاح وانخرطوا في الحياة السياسية

أخبار اليمن 13 أغسطس 2026 إيجاز برس - متابعات خاصة

 

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الدولة اليمنية باتت أكثر قدرة وتماسكًا واستعدادًا لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وقال العليمي، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، إن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، مؤكدًا أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تترك للقيادة، وداعيًا اليمنيين إلى الثقة بدولتهم ومؤسساتها.

وشدد على أن موقف الدولة اليوم يختلف عن المراحل السابقة، في ظل ما وصفه بوحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية أكثر تماسكًا، مؤكدًا أنه لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به مليشيا الحوثي دون رد أو ردع متكامل.

وأوضح رئيس مجلس القيادة أن القوات المسلحة تعمل ضمن غرفة عمليات وقيادة موحدة، وأنها جاهزة للدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم ومؤسساتهم الوطنية، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي للدولة هو استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب.

وأشار العليمي إلى أن تجربة السنوات الماضية أثبتت، وفق تقييم الحكومة، أن الهدن السابقة أتاحت للحوثيين إعادة بناء قدراتهم العسكرية والعودة إلى الحرب، مؤكدًا أن الحكومة لا تريد هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما سلامًا دائمًا ومستدامًا يقوم على دولة تحتكر السلاح والسيادة ودستور يحكم الجميع ومساواة كاملة بين المواطنين.

وقال إن المجتمع الدولي غيّر نظرته إلى الأزمة اليمنية بعد استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية والملاحة الدولية وتهديد أمن المنطقة، معتبرًا أن السؤال لم يعد كيفية استيعاب الحوثيين، وإنما كيفية حماية الدولة اليمنية والممرات المائية والأمن والسلم الدوليين.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد العليمي أن إعادة تصدير النفط قرار سيادي، وأن ثروات اليمن يجب أن تعود إلى اليمنيين وتوظف في دفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز.

وعسكريًا، أكد أن وحدة الجبهات وتكاملها تمثل تطورًا مهمًا، مشيرًا إلى تفاعل جبهات مأرب وتعز وشبوة والضالع ولحج وحجة وصعدة وغيرها، ووصف مأرب بأنها «قلعة الجمهورية» التي وقفت منذ اليوم الأول في مواجهة الانقلاب.

وفي الملف الجنوبي، جدد رئيس مجلس القيادة التأكيد أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة، وأن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى ما قبل الحرب أو إعادة إنتاج المركزية والممارسات السابقة، مشددًا على عدم وجود تعارض بين استعادة الدولة وحل القضية الجنوبية.

كما أكد التزام الدولة بحق حضرموت في حصتها من الموارد النفطية، مع ضرورة إخضاع الموارد المحلية لمبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة وتوجيهها إلى المشاريع التنموية والخدمات.

وفي ختام حديثه، وجه العليمي رسائل إلى اليمنيين والقوات المسلحة والأشقاء والمجتمع الدولي ومليشيا الحوثي، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب لا إدارتها إلى ما لا نهاية، ومؤكدًا أن سياسة احتواء المليشيات والرهان على تحولها إلى شريك للسلام أثبتت فشلها.

وفي رسالته الأخيرة إلى الحوثيين، قال رئيس مجلس القيادة إن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين، مؤكدًا أن اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون.

واختتم العليمي بالتأكيد على أن مؤسسات الدولة مطالبة بأن تكون جديرة بصبر اليمنيين، وأن تعمل أكثر، وتخطئ أقل، وتحاسب المقصر، وتمنح المواطنين أسبابًا متجددة للثقة بالدولة.

متعلقات