09 أغسطس 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس
محمد الخامري
محمد الخامري
09 أغسطس 2026

التعليم أولًا.. مبادرة وطنية لإنقاذ مستقبل اليمن

في أوقات الحروب تتعدد الأولويات، وكل إنسان ينظر إليها من زاوية اختصاصه؛ فالعسكري يرى أن الأولوية لبناء الجيش، والطبيب لتأهيل المنظومة الصحية، والمهندس لإعادة إعمار الطرق والجسور، وهكذا دواليك، لكن تجارب الشعوب أثبتت أن التعليم يبقى الأولوية التي تسبق كل الأولويات، لأنه الضمانة الحقيقية لبناء الإنسان القادر على إعادة بناء كل شيء، فالحروب لاتكتفي بهدم المباني، وإنما تمتد آثارها إلى العقول والأجيال عندما تتعثر المدارس، ويُترك المعلم وحيدا، وتغيب الرؤية الوطنية لبناء الإنسان، ويُحرم الطلاب من حقهم في التعليم، واليمن، بعد أكثر من 11 سنة من الحرب، بات في أمس الحاجة إلى مشروع وطني يعيد الاعتبار للمدرسة والمعلم والطالب، وينقذ جيل كامل مزقته الصراعات وشرّدته الحرب..

? من هذا المنطلق، تمثل (المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن)، التي أطلقها ويتبناها نخبة من الأكاديميين والمعلمين والقيادات التربوية الغيورة على مستقبل التعليم، خطوة وطنية تستحق كل الإشادة والدعم، فهي تنطلق من قناعة راسخة بأن بناء السلام يبدأ ببناء الإنسان، وأن إصلاح التعليم هو أقصر الطرق لاستعادة الدولة وتعافي المجتمع، ولتقليل الآثار العميقة التي خلفتها الحرب في الإنسان قبل العمران..

? كل التقدير والاحترام للد.نجيب عسكر، ولكل الأكاديميين والتربويين وخبراء التعليم القائمين على هذه المبادرة في الداخل والخارج، لإيمانهم بأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار، ولما يبذلونه من جهد وطني مسؤول في وقت يحتاج فيه اليمن إلى مشاريع تصنع الأمل بدل الاكتفاء بوصف الأزمات، فدعم التعليم اليوم مش خيار، بل واجب وطني وأخلاقي، وتأخير إصلاحه يعني أن الأجيال القادمة ستدفع الثمن غالي جدا، وسترث آثار هذه الحرب العبثية لعقود قادمة..!!

? أرجو أن تحظى هذه المبادرة بالدعم والتفاعل من قيادة الدولة والحكومة وكافة المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والجهات المانحة، وأن تُفتح لها أبواب الشراكة والتعاون، لأن كل خطوة تُعيد للتعليم عافيته هي خطوة تُعيد لليمن قدرته على النهوض، وتمنح أبناءه فرصة لبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا