18 مايو 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

الحوثيون يحولون قطاع الاتصالات إلى أداة جباية لتمويل الحرب

أخبار اليمن 18 مايو 2026

كشف تقرير حديث نشره موقع The Media Line عن استخدام ميليشيا الحوثي لقطاع الاتصالات في المناطق الخاضعة لسيطرتها كأداة رئيسية لجمع الأموال وتمويل أنشطتها العسكرية. في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار انقطاع الرواتب عن ملايين اليمنيين.

 

وبحسب التقرير يتلقى مشتركو خدمات الهاتف المحمول رسائل نصية متكررة تدعوهم للتبرع المالي تحت عناوين متعددة. أبرزها دعم "القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير". وذلك عبر أكواد خصم مباشر مرتبطة بشركات الاتصالات.
 
وأكد موظفون في قطاع الاتصالات أن إدارات الشركات تتلقى توجيهات بإرسال هذه الرسائل بشكل دوري. مع تحويل المبالغ المقتطعة يومياً إلى حسابات مصرفية محددة عبر أنظمة الخصم الإلكتروني. ما يحول المساهمات الصغيرة من ملايين المشتركين إلى تدفقات مالية ضخمة تصب في تمويل العمليات الحربية.
 
واستند التقرير إلى معطيات واردة في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لعام 2023. الذي وصف الجبايات الحوثية بأنها جزء من منظومة متكاملة لـ"استخراج الموارد" تدر مئات الملايين من الدولارات سنوياً خارج إطار مؤسسات الدولة والرقابة الرسمية.
 
ولم تتوقف الجبايات عند قطاع الاتصالات. إذ شملت القطاع التجاري في صنعاء. حيث تحدث تجار وأصحاب محال عن تعرضهم لرسوم وإتاوات متكررة تحت ذرائع مختلفة. من بينها دعم الجبهات وتمويل ما يسمى "مؤسسة أسر الشهداء". الأمر الذي أدى إلى إنهاك القطاع الخاص وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
 
وأشار التقرير إلى دراسة ميدانية شملت 50 مشاركاً من مستخدمي خدمات الاتصالات والتجار في صنعاء. أظهرت أن 98 بالمائة منهم أكدوا أن حملات الجباية المستمرة ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأزمة المعيشية.
 
ويعيش اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين. بعد أكثر من عقد من الحرب تحت وطأة اقتصاد قائم على الجبايات وتمويل الصراع. في ظل تدهور الخدمات الأساسية واتساع رقعة الفقر والمعاناة الإنسانية

متعلقات