وزير الداخلية حيدان يؤكد إحباط أكبر مخطط اغتيالات بضربة استباقية أفشلت استهداف قيادات سياسية وأمنية في عدن
كشف وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان عن إحباط ما وصفه بـ”أكبر مخطط للاغتيالات السياسية” في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية نجحت في تنفيذ ضربة استباقية نوعية ضد خلايا إرهابية مدعومة من الخارج، كانت تخطط لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، في إطار حرب استخباراتية تستهدف تقويض مؤسسات الدولة وإغراق العاصمة المؤقتة في الفوضى.
وأكد الوزير، في تصريحات صحفية، أن وزارة الداخلية تمكّنت من تفكيك خلية مدرّبة على تنفيذ عمليات اغتيال وزرع عبوات ناسفة، تضم عناصر من ذوي السوابق الإجرامية، ترتبط بشكل مباشر بمراكز قيادة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التحقيقات كشفت عن تمويل خارجي ودعم لوجستي متكامل لهذه العمليات.
وأوضح حيدان أن الأجهزة الأمنية عثرت بحوزة عناصر الخلية على وثائق وخرائط وأدوات تكشف حجم المخطط وخطورته، موضحاً أن العملية تمثل ضربة استباقية ناجحة حالت دون تنفيذ سلسلة هجمات كانت تستهدف قيادات سياسية وأمنية وشخصيات مجتمعية بارزة.
وأبرز وزير الداخلية التحسن المستمر في المشهد الأمني بالعاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، رغم ما وصفه بالاستهداف الممنهج لإفشال مشروع استعادة الدولة، مؤكداً أن يقظة الأجهزة الأمنية واحترافيتها المتنامية أسهمتا في كشف المخطط وإفشاله قبل تنفيذه.
وأشار إلى أن المخطط الإرهابي كان يهدف إلى خلق حالة اضطراب مجتمعي، وزعزعة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، من خلال استهداف قطاعات حيوية تشمل الأمن والتعليم والتنمية، لافتاً إلى أن الرسالة التي أرادت الجهات المعادية إيصالها هي أن عدن مدينة غير مستقرة، غير أن الأجهزة الأمنية أفشلت هذه المحاولات.
وقال حيدان إن وزارة الداخلية، بالتعاون مع الأجهزة العسكرية والاستخباراتية، تواصل ملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم، مؤكداً أن كثيراً من الخيوط باتت واضحة، وأن الوصول إلى الرأس المدبر لهذه العمليات بات مسألة وقت.
وفي سياق متصل، شدد وزير الداخلية على أن التنسيق الأمني بين اليمن والمملكة العربية السعودية يجري في أعلى مستوياته، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها علاقة “مصير مشترك”، ومثمناً الدعم السعودي في مجالات التدريب والتأهيل والدعم اللوجستي والتقني، والذي قال إنه أسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وصمودها في مواجهة التحديات.
وأكد حيدان أن الحرب ضد الإرهاب لم تعد محلية فقط، بل باتت جزءاً من مواجهة أوسع ضد شبكات عابرة للحدود تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية ستكشف للرأي العام تفاصيل هذه المخططات فور استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الأمنية، كشف وزير الداخلية عن تسجيل تحسن نسبي في معدلات الجريمة بالمناطق المحررة، موضحاً أن إحصاءات الربع الأول من العام الجاري 2026 سجلت 3064 جريمة مقارنة بـ3111 جريمة خلال الفترة نفسها من عام 2025، مع الحفاظ على معدل ضبط يصل إلى 90 بالمائة، في مؤشر يعكس - بحسب الوزير - تنامي فاعلية الأجهزة الأمنية وتعزيز حضور الدولة.