مجلسا المقاومة في عدن ولحج يدينان تصاعد الاغتيالات ويطالبان بكشف المتورطين
أدان لقاء تشاوري مشترك لمجلسي المقاومة الشعبية في عدن ولحج تصاعد جرائم الاغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن، مطالبًا الأجهزة الأمنية بسرعة ملاحقة المتورطين وكشف الجهات التي تقف خلفها وتقديمهم للعدالة، بما يضع حدًا لحالة الانفلات الأمني.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد، الاثنين، في محافظة لحج، بمشاركة نائب رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية رئيس مجلس المقاومة في إقليم عدن الشيخ عبدالرقيب الصبيحي، وقيادات من المجلس في المحافظتين، إلى جانب ممثلين عن الأمانة العامة وحضور واسع من المواطنين.
وحذر البيان الصادر عن اللقاء من خطورة استمرار عمليات الاغتيال، وآخرها اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، والتربوي عبدالرحمن الشاعر، معتبرًا ذلك مؤشرًا على استهداف متجدد للكوادر والنخب، داعيًا إلى استكمال التحقيقات وكشف الجهات المنفذة والمخططة والممولة.
وأشاد المجتمعون بالجهود الأمنية التي أسفرت عن ضبط متهمين في قضية اغتيال الشاعر، مؤكدين أهمية استكمال الإجراءات القانونية وتعزيز أداء الأجهزة المختصة في حفظ الأمن والاستقرار.
وشدد اللقاء على أهمية الدفع بمسار الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل برعاية المملكة العربية السعودية، باعتباره خطوة أساسية لتوحيد الصف وتجاوز الخلافات، مع التأكيد على جاهزية مجلسي المقاومة للمشاركة الفاعلة في هذا المسار.
كما جدد المشاركون دعمهم للقرارات الرئاسية وجهود توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية ودمج التشكيلات تحت إطار الدولة، مؤكدين أن ذلك يمثل مدخلًا لتعزيز سيادة القانون وإنهاء مظاهر الانقسام.
ورفض البيان أي دعوات للفوضى أو الإقصاء أو احتكار التمثيل، مؤكدًا أن عدن ولحج لكل أبنائهما، وأن التنوع يمثل مصدر قوة، مع التحذير من محاولات العبث بالأمن واستقرار المحافظات المحررة.
وجدد اللقاء التأكيد على أن مليشيا الحوثي تمثل العدو الرئيسي، وأن إنهاء انقلابها واستعادة مؤسسات الدولة يظل هدفًا وطنيًا جامعًا، داعيًا إلى الإفراج عن المختطفين ونبذ خطاب الكراهية واعتماد الحوار في معالجة الخلافات.
ودعا البيان الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة التدهور الخدمي والمعيشي، وعودة المسؤولين لممارسة مهامهم من الداخل، مؤكدًا استمرار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار واستعادة الدولة.
وفي كلمات أُلقيت خلال اللقاء، شدد قيادات المقاومة في عدن ولحج على ضرورة تحمّل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مسؤولياتهم في إدارة المرحلة، وتحسين الأوضاع السياسية والخدمية، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويعيد للعاصمة المؤقتة عدن دورها الحيوي كحاضنة سياسية واقتصادية.