الرئيس العليمي ورئيس الوزراء ايترأسان اجتماعا حكوميا موسعا مع المحافظين لتعزيز الإصلاحات وتحسين الخدمات وترسيخ
عقد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً حكومياً موسعاً ومصغراً ضم الحكومة ومحافظي المحافظات المحررة، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق بين القيادة السياسية والحكومة والسلطات المحلية لتعزيز مسار الإصلاحات وتحسين الأداء الخدمي والمعيشي في البلاد، وذلك بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني.
وشارك في الاجتماع عضوا مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب، واللواء سالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت، إلى جانب محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، وعدد من القيادات الحكومية المختصة.
وخصص الاجتماع لمناقشة المستجدات الوطنية الراهنة، واستعراض مستوى الأداء الحكومي على المستويين المركزي والمحلي، إضافة إلى تعزيز آليات التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، وترسيخ حضور مؤسسات الدولة في مختلف المحافظات المحررة.
واستمع الاجتماع إلى إحاطات تفصيلية من رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية ومحافظي المحافظات، تناولت تطورات الوضع الاقتصادي والمالي، ومؤشرات الأداء الحكومي، وسير تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، وخطط إدارة وتنمية وضبط الإيرادات السيادية والمحلية، وتعزيز كفاءة الإنفاق وتوجيهه نحو الأولويات التنموية والخدمية.
وأكد الاجتماع على أهمية العمل بروح الفريق الواحد بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن تسريع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، ورفع كفاءة الأجهزة الإيرادية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد، مع إعطاء أولوية خاصة لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والطرق والصحة والتعليم.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة المركزية المختصة، بما يضمن تثبيت الأمن والاستقرار، ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية، والتصدي لظواهر البسط على أراضي الدولة، وإزالة نقاط الجبايات غير القانونية، وحماية حرية تنقل المواطنين والسلع، بما يعزز هيبة الدولة وسيادة القانون.
وفي السياق ذاته، أكد الاجتماع الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها القرار رقم (11) لسنة 2025، بما يشمل توريد كافة الموارد إلى الحساب العام للحكومة، وإغلاق الحسابات خارج إطار البنك المركزي، ورفع تقارير دورية عن الجهات غير الملتزمة.
وقرر الاجتماع استمرار إغلاق الموانئ والمنافذ غير المرخصة حتى استيفائها المعايير والشروط القانونية، مع التشديد على تنسيق الجهود في مكافحة تمويل الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
كما وجّه الاجتماع بمنع التدخل في صلاحيات شركة النفط وفروعها في المحافظات، والتصدي للاعتداءات على أراضي وعقارات الدولة، وضمان الكفاءة والنزاهة في إدارة المؤسسات الإيرادية والرقابية، بما يعزز الثقة العامة في مؤسسات الدولة.
وكلّف الاجتماع وزارات الكهرباء والنفط والمالية والجهات المعنية بإعداد خطة عاجلة لتأمين وقود محطات الكهرباء استعداداً لفصل الصيف المقبل، بما يحد من تداعيات أزمة الطاقة ويحسن مستوى الخدمات للمواطنين.
وأشاد فخامة الرئيس بالتقدم المحرز في مسار الإصلاحات الحكومية، بدءاً من إعداد الموازنة العامة وتحديد أولويات البرنامج الحكومي، وصولاً إلى إنشاء وتفعيل مؤسسات وطنية حيوية، من بينها هيئة الجرحى وصندوق الصحة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الإنجازات تتطلب تعزيز آليات الرقابة ومكافحة الفساد لضمان استدامتها وفاعليتها.
كما أشاد الرئيس بمستوى الانسجام بين الحكومة والسلطات المحلية، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لبناء نموذج إداري ناجح في المحافظات المحررة واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، مؤكداً أهمية الالتزام الصارم بالأطر القانونية المنظمة للعلاقة بين مختلف مكونات السلطة التنفيذية وفقاً للدستور والقانون.
وفي السياق ذاته، ثمّن فخامة الرئيس الدعم الأخوي المقدم من المملكة العربية السعودية للحكومة والشعب اليمني، ودوره في التخفيف من المعاناة الإنسانية وتعزيز صمود مؤسسات الدولة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
واعتبر الرئيس أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة تمثل فرصة تاريخية يجب البناء عليها وتعظيم مكاسبها على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.


