24 مايو 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

الزنداني يترأس الحوار الاستراتيجي اليمني–المصري ويعزز التنسيق الثنائي حول الأمن الإقليمي والتعاون المشترك

حكومية 24 مايو 2026 إيجازبرس- وحدة الأخبار

 

 

القاهرة – سبأنت

 

ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي، أعمال الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني–المصري، في العاصمة القاهرة، في محطة دبلوماسية مهمة تعكس الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية ومستوى التنسيق السياسي بين البلدين الشقيقين تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

 

واستهلت أعمال الدورة بلقاء ثنائي جمع الدكتور الزنداني ونظيره المصري، أعقبه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، خُصص لبحث مستجدات الأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة التطورات المرتبطة بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

وأكد الدكتور الزنداني، في مستهل المباحثات، أن الحوار الاستراتيجي اليمني–المصري يمثل منبراً مهماً يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة بين البلدين، مشيراً إلى أن انتظام انعقاد هذا المسار يعكس حرص القيادتين على ترسيخ التشاور السياسي والتنسيق المشترك في مختلف الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

 

وأعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية عن ثقته بأن هذه الدورة ستشكل خطوة متقدمة نحو انعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، ويدفع بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر شمولاً وفاعلية.

 

وشدد الزنداني على أن أمن واستقرار جمهورية مصر العربية يمثلان ركناً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، مؤكداً موقف اليمن الثابت في دعم مصر في كل ما يمس أمنها واستقرارها، باعتبارها دولة محورية تمثل عنصر توازن استراتيجي في المنطقة.

 

كما ثمّن الدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن وشرعيته الدستورية، ومساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

 

وتناول رئيس الوزراء وزير الخارجية التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإرهابية التي تنفذها المليشيات الحوثية ضد الملاحة الدولية، وما تسببت به من أضرار مباشرة على الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها تراجع إيرادات قناة السويس، مؤكداً أن هذه التهديدات تتجاوز اليمن لتطال أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، ما يتطلب تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين ودعم الحكومة اليمنية في استعادة السيطرة الكاملة على أراضيها وسواحلها.

 

كما جدد الزنداني إدانة اليمن للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي والأردن، مؤكداً تطابق المواقف اليمنية والمصرية بشأن دعم استقرار القرن الإفريقي والحفاظ على الأمن الإقليمي.

 

وأشاد بالمواقف المصرية الثابتة في دعم الشرعية اليمنية واحتضان مئات الآلاف من اليمنيين، معرباً عن تطلع الحكومة إلى ترجمة مخرجات الحوار إلى خطوات عملية تشمل تفعيل مجلس الأعمال اليمني–المصري، وتشجيع الاستثمارات، ودعم جهود إعادة الإعمار، إلى جانب تسهيل أوضاع الجالية اليمنية في مصر، خصوصاً في مجالات الإقامة والتعليم والعلاج.

 

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية المتينة مع اليمن، مشيراً إلى أن انعقاد هذه الدورة في هذا التوقيت الحساس يعكس حرص القاهرة وصنعاء على تنسيق الرؤى بشأن التحديات التي تواجه المنطقة.

 

وجدد الوزير المصري موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحكومة اليمنية، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها وتلبية تطلعات الشعب اليمني، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لمسار التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

 

كما أشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية في مجال الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وما حققته من تقدم ملموس، بما في ذلك إقرار الموازنة العامة وبرنامج الحكومة، معرباً عن استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح جهود السلام.

 

وشدد عبدالعاطي على الرفض المصري القاطع لأي محاولات لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكداً أن أمن هذا الممر الملاحي الحيوي مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له.

متعلقات