الخنبشي يعلنها صريحة: لا مكان لأنشطة الانتقالي في حضرموت وصور الزبيدي محظورة
شدّد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي على أن السلطة المحلية في المحافظة لن تسمح بعد اليوم بتحويل حضرموت إلى ساحة للفوضى أو منصة لأنشطة ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً أن أي محاولات لتنظيم تظاهرات أو فعاليات مرتبطة به ستواجه بإجراءات حازمة وفق القانون.
وقال الخنبشي، خلال اجتماع عقده في مدينة المكلا مع مسؤولي السلطة المحلية، إن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل العبث السياسي أو محاولات جرّ المحافظة إلى مشاريع مشبوهة تخدم أجندات ضيقة، مشيراً إلى أن الدولة لن تسمح بتكرار الأنشطة التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الماضية.
وأكد أن السلطات المحلية أصدرت توجيهات واضحة بمنع أي فعاليات ينظمها الانتقالي أو رفع صور رئيسه عيدروس الزبيدي، لافتاً إلى أن الأخير مطلوب للعدالة على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، وأن الحكومة تعمل حالياً على إعداد ملف اتهام تمهيداً لإحالته إلى القضاء.
وأوضح أن مجلس القيادة الرئاسي اتخذ سلسلة إجراءات عقب أحداث ديسمبر ويناير، شملت إعلان حالة الطوارئ وإعفاء عدد من قيادات الانتقالي من مناصبهم وإحالتهم للمساءلة القانونية، في خطوة تهدف إلى وضع حد لحالة التمرد السياسي ومحاولات تقويض مؤسسات الدولة.
وكشف الخنبشي أن حضرموت شهدت خلال الفترة الماضية أنشطة محدودة نفذها عناصر مرتبطة بالانتقالي، تضمنت تنظيم تظاهرات ورفع شعارات مسيئة للدولة وللمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عدد من المشاركين بعد ثبوت تلقيهم مبالغ مالية تجاوزت خمسة آلاف دولار مقابل المشاركة في تلك الفعاليات، وتمت إحالتهم إلى التحقيق تمهيداً لمحاكمتهم.
وأضاف أن رفع صور الزبيدي أو الترويج له يحمل دلالات سياسية مرفوضة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بتحويل الرموز المتهمة إلى أدوات تعبئة أو تحريض داخل المجتمع.
وأشار محافظ حضرموت إلى أن السلطات في عدن أغلقت جميع مكاتب المجلس الانتقالي، لافتاً إلى أن حضرموت لم تلجأ حتى الآن إلى خطوة مماثلة، لكنه حذّر بوضوح من أن هذا الخيار مطروح وسيُنفذ دون تردد إذا استمرت محاولات استغلال المحافظة لتنفيذ أنشطة معادية للدولة.
وأكد الخنبشي أن مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني منحاه كامل الصلاحيات الإدارية والتنفيذية والأمنية والعسكرية لإدارة المرحلة، مشيراً إلى أنه فضّل حتى الآن التعامل بحكمة وضبط النفس، غير أن هذه الصلاحيات ستُستخدم إذا اقتضت الضرورة لحماية أمن حضرموت واستقرارها.
ودعا الأجهزة الأمنية إلى اليقظة الكاملة والتعامل بحزم مع أي نشاط يهدد الأمن العام أو يسعى لإثارة الفوضى، مؤكداً أن حضرموت لن تكون رهينة لمشاريع الانقسام أو أدوات الصراع الإقليمي.
وفي ختام حديثه، دعا الخنبشي أبناء حضرموت إلى عدم الانجرار وراء دعوات التحريض، واستغلال ما تبقى من أيام شهر رمضان في العبادة والاستعداد لاستقبال عيد الفطر، معرباً عن أمله في أن تشهد المحافظة مرحلة أكثر استقراراً بعيداً عن محاولات العبث السياسي.