في تطور لافت قد يعيد رسم ملامح العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل ضمن سياق خطته لزيادة الرسوم الجمركية، في تصريحات وصفتها القناة بأنها حملت “اقتباسًا مزعجًا” لتل أبيب.
وبحسب ما نقلته القناة عن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، فإنهم باتوا يدركون أن المرحلة المقبلة “لن تكون فيها هدايا مجانية”، في إشارة واضحة إلى أن الدعم الأميركي التقليدي لإسرائيل قد يخضع لمراجعات ترتبط بالمصالح الاقتصادية المباشرة للولايات المتحدة.
مفاجأة في تل أبيب ورسوم جديدة على المنتجات الإسرائيلية
وأوضحت القناة أن إسرائيل فوجئت بفرض واشنطن رسومًا جمركية عليها، حيث نقلت عن مسؤولين في وزارة المالية الإسرائيلية قولهم إنهم لم يكونوا يتوقعون إدراج إسرائيل ضمن الدول التي طالتها الإجراءات الاقتصادية الجديدة، وإنهم يدرسون التفاوض مع الإدارة الأميركية لتقليل هذه الرسوم.
ووفق القناة، فإن الرئيس ترامب أكد في تصريحاته أن إسرائيل استفادت من فتح السوق الأميركية أمام منتجاتها، لكنها لم تفتح سوقها الدفاعي أمام الشركات الأميركية بنفس الدرجة، وهو ما اعتبرته وسائل الإعلام العبرية إشارة ضمنية إلى أن الإدارة الأميركية تسعى لإعادة التوازن في العلاقات التجارية والعسكرية مع تل أبيب.
إجراءات جمركية واسعة تطال معظم الدول
وكان ترامب قد أعلن -أمس الأربعاء- عن فرض رسوم جمركية جديدة على معظم الدول خلال فعالية في البيت الأبيض، حيث رفع لوحة تُظهر النسب الجديدة، التي تراوحت بين 10% و49% على الواردات القادمة من دول مختلفة، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب قد تدخل مرحلة جديدة من إعادة الحسابات الاقتصادية، حيث لم تعد إسرائيل -وفق ما تنقل القناة 12- محصنة بالكامل من التداعيات الاقتصادية لسياسات ترامب التجارية، ما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين.