سيادة المحافظ.. نريد أن نذكركم بأنكم وصلتم إلى مراكز اتخاذ القرار وإدارة مدينة عدن، وأنتم تدركون حجم معاناة أبنائها، بل وتتحدثون بلسانكم عن الوضع المزري الذي يعيشه أهالي عدن.
وتعرفون أن كل هذه المعاناة جاءت نتيجة لسلوكيات تجار الحروب وأرباب الفساد، أولئك الذين يثرون عندما يجوع الناس.
تعرفون ذلك جيدًا، فأنتم قدمتم إلى المناصب من بين الناس ولم تهبطوا على عدن من بلاد واق الواق، ولذلك لستم بحاجة لمن يشرح لكم وضع العامة وإلى أي مدى وصلت المعاناة.
ومع هذا، يجب أن نذكركم بين فينة وأخرى حتى لا تتناسوا واقع الحال في هذه المدينة التي كانت جوهرة المدن وأصبحت جريحة بلا مداوي.
سيادة المحافظ، مدينة عدن لا تحتاج لترويج لأشخاص ولا تلميع قيادات، فالمدينة وأهلها بانتظار حلول جذرية تشمل جميع مناحي الحياة، ابتداءً بوضع المواطن الذي أنهكه التعب وهو يجري من أجل توفير لقمة العيش، حقوق ضائعة، مرتبات منقطعة، تسويات متوقفة منذ سنوات، وظائف تذهب لمن لا يستحق، وازدواجية وترقيات وظيفية مخالفة.
ديون متراكمة وأسعار مرتفعة، ومرتبات متأخرة، واحتياجات استنزفت طاقة وحياة المواطن، مثل مستلزمات توفير الأساسيات كالماء والكهرباء.
الأخ المحافظ.. عدن لا تحتاج لمزيد من التصريحات أو الاجتماعات أو المؤتمرات، عدن تحتاج إلى إخلاص في العمل وإيجاد حلول عاجلة. ضاع من العمر الكثير من أجل الحصول على حياة كريمة ولم نبلغها.
هناك أشياء كثيرة لا تنتظر وقتًا طويلًا، أشياء يجب اسعافها بحلول عاجلة، وبإمكانكم فعلها، بل لن تحققوا أي إنجاز ما لم تسارعوا إلى تغيير المجرب الفاشل واستبدال السيء والسلبي وتصحيح الأخطاء، خاصة في المؤسسات المرتبطة بتحسين معيشة الناس، فالإنسان هو أساس الحياة.
عدن ليست ثلجًا في ثلاجة فقط، عدن روح وحياة وكرامة مواطن.

