الحوثيون.. من تعطيل السلام إلى صناعة الفوضى
الحوثيون مِن رفض خارطة السلام إلى فرض واقع الفوضى هروبا من استحقاقات ملزمون بها تجاه الشعب لإنهاء معاناته التي صنعوها وتسببوا لليمنيين بكارثة إنسانية لاسابق لها في تأريخ اليمن فلم يدمروا حاضر اليمن فحسب بل وجزءا كبيرا من مستقبله (إلا أن يشاء الله ثم بعزيمة الصادقين من أبناء اليمن ستتعافى بلادنا من هذا الداء وترمم هذا الخراب الكبير ) يهربون لاستعداء المملكة والهدف واضح حرف بوصلة المطالب وتشتيت الانتباه وهذا كان سابقا يمكن أن يمشي لفترة ولكن حبل الكذب قصير وقد بدى جليا أن التحالف مع اليمن لاضده ومدافعا لاطامعا وشريكا فاعلا في صناعة مستقبله واستنقاذه من يد الفوضى كلما كانت هناك بوادر للحلول خلقوا مشكلات جديدة وكلما فُتحت نوافذ للسلام أغلقوا أبوابا يدخل منها الشعب لتحقيقه يتشدقون بالسيادة ويمارسون انتهاكها في وضح النهار كما في آخر تقليعاتهم المثيرة للجدل والشفقة معا فينتهوكون مع أسيادهم الأجواء اليمنية في تحد صارخ للسيادة واستدعاء صريح لتدمير المصالح الحيوية للشعب اليمني كما فعلوا قبل ذلك من أعمال إرهابية تهدف إلى زعزعة المنطقة والاستقرار المحلي والإقليمي والدولي عبر استهدافهم الأمن الملاحي وتهديد التجارة والاقتصاد الإقليمي والعالمي وتعريض مصالح الشعب اليمني للخطر بمسمى زورا حرب إسرائيل يرفعون اليوم أصواتهم بتهديد مصالح حيوية في المملكة لتغطية فضائعهم تجاه الشعب من قتل وترهيب وسجون ومعتقلات وتشريد لملايين بين نازحين ولاجئين واستجلاب مرتزقة من خارج البلاد واستغلال ظروف بعضهم الإنسانية وتطويعهم لخدمة الأعمال الإرهابية يرى الحوثي نفسه معزولا فالمجتمع الدولي لايعترف به وليس له شرعية بل يلاحقه ويوصمه بالإرهاب والإقليم ضاق ذرعا بطفوليته وصبيانيته والداخل اليمني بدأ صوته يرتفع ليواجه صلفه وصفاقته فالقبيلة ترى فيه مهددا يجب أن يزول فهو خطر على الأعراف والأسلاف والعادات والسلوم وبقية أطياف شعب صنع معهم خصومات سواء المعلمين الذين قطع رواتبهم أو الموظفين الذين شل حركة وظائفهم عبر إيقاف ونهب مستحقاتهم أو تسريح الكثير منهم وإحلال بدائل من الموالين له والممولين منه بسط يده على ثروات البلد وإيرادته وتهرب من مسؤلياته فهو موجود في المغنم مففود بالمغرم يسمي نفسه دولة ليأخذ وينهب ويسلب ويحل نفسه من مسؤليات وواجبات هي من صميم عمله كسلطة أمر واقع نشر القتل وشجع الفوضى وغذى الهمجية ولولا أن شعبنا لديه مخزون قيمي كبير لكان مايحصل لايساوي شيئا مقارنة بما كانت تطمح مليشيات الحوثي تحقيقه في بلادنا من سحق للهوية وتغيير كلي لليمن عبر مناهج التعليم التي تمتلئ بفسادهم وعنصريتهم أو في أي مجال تمرير ثقافتهم الدخيلة على شعبنا ومحاولة تهيئة تدجين الناس وصرفهم عن حقوقهم إلى قضايا مطاطية صنعوها من طين مكرهم لايحسبون لخسارة الشعب فهم يركزون على أرباحهم يستعدون المملكة اليوم والتي نعيش فبها كيمنيين بكرامة وفرص عمل تدر على اليمن عملة صعبة لسواد عيون أسيادهم في إيران التي لايوجد فيها مغترب يمني واحد جنون العظمة لقد زايد باسم السيادة ولكنه اليوم مكشوفا أمام المغرر بهم من أنصاره وهو ينتهك الأجواء والسيادة والقانون الدولي وينفذ مايقوله أسياده كأداة مطيعة لايستطيع قول لا مطلقا لأجل مصلحة الشعب لأنه لايرى إلا نفسه وعلى استعداد للتضحية بالشعب لأجل مصالحه فقد طرد المنظمات الدولية وسلط مرتزقته لنهب الناس وممتلكاتهم يراهن الحوثي على الصورة السابقة لمعسكر الشرعية تاركا الاعتبارات والمستجدات الأخرى وراء الحائط فهو كزامله لايبالي إذ ليس له بال أصلا تجاه الشعب ومعاناته ولا أمام المتغيرات في الشرعية التي توحدت صفوفها بعد شتات وانتقلت مكوناتها من مربع الخلافات البيية البسيطة إلى تأسيس مكونات كبيرة جامعة بوصلتها الحوثي واستعادة الدولة وارتفعت جاهزيتها أضعافا واستنفد صبرها تماما ولعلها ستؤكس على الخيارات السلمية والفرص الممنوحة من باب لعل وعسى سيعود الحوثي إلى رشده وينتهي عن غيه وإدخال الشعب في حروب لاتنتهي هل يمد الحوثي يده للسلام أم ينتظر قطعها بالحرب ؟