21 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

اليمن أمام تصعيد واسع.. معارك تعز والساحل الغربي تتسع والنزوح يتجاوز مئة وخمسين ألفاً

أخبار اليمن 21 سبتمبر 2026 إيجاز برس - متابعات خاصة

 

تشهد اليمن منذ مطلع سبتمبر تصعيدا عسكريا متسارعا، تتركز حدته في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب، بالتزامن مع غارات جوية وتحركات عسكرية متبادلة، فيما تتسع تداعيات المواجهات على المدنيين وحركة النزوح.

 

معارك متصاعدة في تعز

وتشهد جبهات غرب وجنوب غرب تعز، خصوصا الوازعية والكدحة والعلقمة وكهبوب، مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، وسط تغيرات ميدانية محدودة ومتبادلة في بعض المواقع.

وقال مسؤول عسكري لمحور تعز إن خطوط التماس لا تزال تشهد كر وفر وتبادل هجمات، فيما تواصل الطائرات الحربية إسناد القوات الحكومية بضربات تستهدف مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع في جبهات الوازعية، بالتزامن مع صد هجمات حوثية في الكدحة وتنفيذ غارات على مواقع وتعزيزات قرب باب المندب.

وتكتسب جبهة الوازعية أهمية خاصة، لارتباطها بالمناطق الغربية من تعز والممرات المؤدية إلى لحج والساحل وباب المندب، ما يجعلها من أبرز محاور التصعيد الحالي.

 

الساحل الغربي وباب المندب

وامتد التصعيد إلى مناطق الساحل الغربي والممرات البحرية القريبة من باب المندب، وسط تحذيرات يمنية من انعكاسات التطورات العسكرية على أمن الملاحة الدولية.

وكانت الحكومة اليمنية قد وجهت رسائل إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن التطورات في تعز والحديدة، محذرة من مخاطر التصعيد على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدولية.

وفي السياق ذاته، دعا الوفد اليمني المشارك في التحالف البحري متعدد الجنسيات إلى تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة تهديدات الملاحة البحرية، في ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر وباب المندب.

 

نزوح واسع وأزمة إنسانية متفاقمة

وتعد موجة النزوح أبرز التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير، إذ أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو مئة ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ تصاعد القتال، فيما اضطر آلاف آخرون إلى عبور البحر باتجاه جيبوتي.

وأفادت تقارير أممية ومحلية أحدث بأن أعداد النازحين ارتفعت إلى أكثر من مئة وخمسين ألفا، فيما امتدت حركة النزوح إلى محافظات عدة، بينها تعز ولحج والحديدة وعدن وأبين وحضرموت والمهرة وشبوة، وتصدرت تعز قائمة المحافظات التي استقبلت النازحين خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي موجة النزوح الجديدة في بلد يضم أصلا ملايين النازحين جراء سنوات الحرب، ما يزيد الضغوط على المخيمات والخدمات الأساسية والجهات الإنسانية.

 

تحرك حكومي ودبلوماسي

وفي عدن، كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها السياسية والدبلوماسية بالتزامن مع التصعيد العسكري، حيث اطلع رئيس الوزراء شائع الزنداني على نتائج التحركات الخارجية ووجه بمضاعفة الجهود الدبلوماسية لشرح التطورات وحشد الدعم الدولي.

وأكد الزنداني، في لقاءات حكومية ومحلية، استمرار دعم القوات الحكومية وتعزيز الاستجابة لاحتياجات النازحين، خصوصا في المناطق المتأثرة بالمواجهات في غرب تعز.

كما جدد مجلس الأمن دعمه للحكومة اليمنية وأكد تمسكه بوحدة اليمن وسيادته، بالتزامن مع إدانة هجمات الحوثيين، وفقا لما أورده موقع إيجاز برس.

 

تصعيد يتجاوز الجبهات

ولا تقتصر التطورات الحالية على خطوط القتال داخل اليمن، إذ تزامنت المواجهات مع هجمات متبادلة مرتبطة بالسعودية، وتصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب، ما أعاد اليمن إلى واجهة التوترات الأمنية الإقليمية.

ومع استمرار المعارك في تعز والساحل الغربي، تبدو الجبهات مفتوحة على مزيد من التصعيد، بينما يظل المدنيون والنازحون في صدارة تداعيات الجولة الجديدة من القتال، وسط دعوات أممية ودولية إلى حماية المدنيين وتقديم مساعدات عاجلة.

متعلقات