26 اكتوبر 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

طبيب في تعز يضع مركزه وطاقمه وأجهزته الطبية مجانا تحت تصرف المدافعين عن المدينة

أخبار اليمن 26 اكتوبر 2026 إيجازبرس - وحدة الأخبار

 

إيجاز برس – تعز

أعلن عبدالغني المسني، صاحب مركز طبي في مدينة تعز، وضع مركزه وطاقمه الطبي وأجهزته وجميع خدماته تحت تصرف المقاتلين المدافعين عن المدينة، مجانا حتى انتهاء الحرب، في مبادرة تعكس روح التضامن والإسناد المجتمعي في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المحافظة.

وقال المسني، في رسالة وجهها إلى المقاتلين، إن إمكانات المركز وطاقمه ستكون متاحة لخدمتهم دون مقابل، مخاطبا إياهم بالقول: «يا حماة تعز وفخرها، فلوسكم عليّ حرام، وأنا ومركزي الطبي والطاقم والأجهزة وكل ما فيه من خدمات تحت أمركم حتى تضع الحرب أوزارها».

وتحمل الرسالة تعبيرا عن تقدير المسني لتضحيات المقاتلين الذين يدافعون عن المدينة، واستعداده لتسخير إمكاناته الطبية لمساندتهم طوال فترة الحرب، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الصحية مع استمرار المواجهات وتدفق الجرحى إلى المرافق الطبية.

 

القطاع الصحي تحت ضغط متزايد

وتأتي المبادرة في ظل أوضاع صحية صعبة تعيشها تعز، مع نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وارتفاع الضغط على المستشفيات نتيجة تزايد الإصابات والاحتياجات العلاجية.

وكانت وزارة الصحة العامة والسكان قد حذرت، في بيان صدر في 10 أكتوبر الجاري، من أن استمرار الحصار وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية يهددان بتوقف خدمات حيوية، بينها الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال. كما دعت إلى إيصال الأدوية والمحاليل الطبية والأكسجين والوقود بصورة عاجلة.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمات إنسانية، في بيان مشترك صدر في 16 أكتوبر، من أن تصاعد القتال في محافظة تعز يعطل حركة المدنيين ويقيد وصول الغذاء والوقود والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، مؤكدة ضرورة حماية المرافق الطبية وضمان وصول المرضى والجرحى إلى العلاج بأمان.

 

خبرة طبية في مواجهة الأزمات

وسبق أن ارتبط اسم عبدالغني المسني بإدارة مركز «شفاك» للعزل والعلاج خلال جائحة كورونا في تعز عام 2020. وذكر المسني، في مقابلة صحفية آنذاك، أن المركز كان يضم 30 سريرا للرقود وثماني وحدات للعناية المركزة، إلى جانب أقسام الإسعاف والصيدلية والمختبر، وأنه قدم خدماته العلاجية مجانا.

وتبرز هذه التجربة خلفية المسني في العمل الطبي خلال الأزمات، فيما لم تتوافر حتى الآن تفاصيل موثقة كافية لتحديد اسم المركز الذي شمله إعلانه الأخير، أو سعته التشغيلية والخدمات التي سيقدمها تحديدا للمقاتلين.

وتسلط المبادرة الضوء على أهمية الإسناد الطبي والمجتمعي في تخفيف أعباء الحرب، ولا سيما في ظل الضغوط التي تواجه المرافق الصحية في تعز والحاجة إلى توفير الرعاية للجرحى والمصابين.

متعلقات