23 أغسطس 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس

إحالة الطبيب المضواحي إلى محكمة حوثية بعد 800 يوم من الاختطاف والتعذيب

عامة 22 أغسطس 2026 إيجاز برس - متابعات خاصة

 

كشفت صفية محمد، زوجة الطبيب والمستشار الصحي علي أحمد المضواحي، عن إحالة زوجها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على اختطافه واحتجازه في زنزانة انفرادية بسجون الأمن والمخابرات التابعة لمليشيا الحوثي.

وقالت صفية محمد إنها تلقت مساء الجمعة اتصالاً هاتفياً من زوجها، أبلغها خلاله بإحالته من قبل سلطات الحوثيين إلى جلسات مغلقة في المحكمة الجزائية المتخصصة، دون إبلاغه بالتهمة الموجهة إليه.

وأضافت أن زوجها أخبرها بأن القاضي سأله عما إذا كان سيدافع عن نفسه أو سيطلب محامياً، مشيرة إلى أنه طلب أن يتولى الدفاع عنه محمد مفتاح، القائم بأعمال رئيس حكومة الجماعة، وشمس الدين شرف، مفتي الجماعة، واصفاً إياهما بـ"العلامتين".

وأشارت إلى أن من بين التهم التي وُجهت إلى زوجها أثناء التحقيق إصراره على استمرار لقاحات الأطفال وبرامج التحصين، ناقلةً عنه أنه تعرض للسجن الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي الشديد، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه.

ويُعد المضواحي اختصاصياً في الصحة العامة والوبائيات، عمل سابقاً مستشاراً لوزارة الصحة وفي برامج التحصين، وله نشاط معروف في مجال مكافحة الأمراض والأوبئة، واختطفته مليشيا الحوثي من منزله في صنعاء في مايو 2024، ضمن حملة اعتقالات طالت موظفين وعاملين في منظمات ووكالات أممية وإغاثية، إلى جانب أشخاص آخرين، ووجهت الجماعة لبعض المعتقلين اتهامات رسمية، فيما استمر احتجاز المضواحي دون تهمة معلنة لأكثر من عامين، وفقاً لأسرته.

وتأتي هذه الإحالة في سياق أوسع من استهداف الكوادر الطبية في مناطق سيطرة الحوثيين؛ إذ تشير تقارير متطابقة إلى استمرار احتجاز المضواحي منذ نحو عامين رغم مناشدات متكررة للإفراج عنه، بالتوازي مع اعتقال أطباء آخرين في صنعاء وإب، من بينهم استشاري عظام في إب واختصاصي أشعة في مستشفى العدين، ما يعكس تصاعداً في حملات استهداف العاملين الصحيين وسط تدهور متسارع في القطاع الطبي بمناطق سيطرة الجماعة.

كما يندرج ملف المضواحي ضمن حملة أوسع طالت موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية؛ إذ رصدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين 228 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبتها الجماعة بين يونيو 2024 وأغسطس 2025، بينها 71 حالة طالت موظفين أمميين ودوليين ومحليين.

وخلال السنوات الماضية، شنت مليشيا الحوثي حملات تشكيك في اللقاحات وبرامج التحصين، بالتزامن مع تراجع معدلات التحصين في مناطق سيطرتها، ما زاد مخاطر عودة وانتشار أمراض كان اليمن قد حقق تقدماً في مكافحتها، بينها شلل الأطفال.

متعلقات