العليمي يشيد بأداء حكومة الزنداني ونتائج اجتماعات واشنطن ويؤكد مواصلة الإصلاحات الاقتصادية
اجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اليوم السبت، بالوفد الحكومي المشارك في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ووزير الخارجية.
وخلال الاجتماع، قدم رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ومعه محافظ البنك المركزي أحمد غالب ووزراء المالية والتخطيط، إحاطة شاملة حول نتائج الاجتماعات التي عقدها الوفد الحكومي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وما تضمنته من لقاءات مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب ممثلي الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات والصناديق المانحة.
وأكد الزنداني أن اللقاءات عكست اهتماماً دولياً متزايداً بدعم الحكومة اليمنية وبرامجها الإصلاحية، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت رؤية واضحة بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استقرار الاقتصاد، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة، وتوسيع الشراكة مع المجتمع الدولي.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالنتائج التي تحققت، والانطباعات الإيجابية التي خرج بها شركاء اليمن ومجتمع المانحين بشأن أداء الحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، ومسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، ومستوى الجدية والانضباط في إدارة الملفات الحكومية.
وأشار العليمي إلى أن استئناف التواصل والعمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات والبرامج التمويلية يمثل مؤشراً مهماً على عودة اليمن إلى مسار الدعم الدولي المنظم، ويعكس قدرة الحكومة على استيعاب التعهدات وتحويلها إلى مشاريع وبرامج ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
واعتبر أن هذا التحسن في المواقف الدولية جاء نتيجة مباشرة للجهود التي بذلتها الحكومة والبنك المركزي خلال الفترة الماضية في ضبط السياسات المالية والنقدية، وتعزيز الانسجام داخل مؤسسات الدولة، بما أسهم في استعادة قدر من الثقة الخارجية.
وشدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة الحفاظ على هذه المكاسب، والاستمرار في تنفيذ البرنامج الحكومي، وعدم السماح بأي تراجع في وتيرة الإصلاحات، محذراً من أن ازدواجية القرار الاقتصادي أو التباطؤ في المعالجات سيقوض ما تحقق خلال فترة وجيزة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استعادة الثقة إلى تثبيت الشراكة مع المجتمع الدولي، عبر الالتزام بالشفافية في إدارة الموارد والتمويلات، وربط أي دعم خارجي بنتائج ملموسة على الأرض، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
كما جدد توجيهاته باستكمال إغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، وتوريد كافة الإيرادات إلى الحساب العام، وتعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية، والتنفيذ الصارم للقرارات المنظمة للإيرادات العامة.
ووجه بتفعيل الأجهزة الرقابية وأتمتة العمليات المالية والإدارية، ضمن خطة شاملة لمكافحة الفساد، وتقديم نموذج دولة فاعلة ومنضبطة في المحافظات المحررة.
وثمن العليمي الدعم الأخوي الصادق من المملكة العربية السعودية، ودورها المحوري في دعم استقرار الاقتصاد الوطني، وتأمين التمويلات الحيوية للخدمات الأساسية، ومساندة جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات.
وأكد أن ما تحقق في واشنطن يمثل فرصة سياسية واقتصادية مهمة، لكنها تتطلب إجراءات حكومية سريعة وحاسمة لترسيخ الثقة وتعظيم الإنجازات خلال المرحلة المقبلة.