نقابة الصحفيين اليمنيين تدعو للإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين وتندد باستمرار الانتهاكات
دعت نقابة الصحفيين اليمنيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسرًا، منددةً باستمرار ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي تطال حرية الصحافة في البلاد، في ظل تعدد الجهات المسؤولة عنها وغياب الضمانات القانونية، الأمر الذي يعكس، بحسب بيانها، تدهورًا مقلقًا في بيئة العمل الإعلامي وتقويضًا لحقوق الصحفيين الأساسية.
نص البيان:
تعبر نقابة الصحفيين اليمنيين عن استنكارها الشديد لاستمرار احتجاز عدد من الصحفيين خارج إطار القانون وفي ظروف قاسية وغير إنسانية، تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير، وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وتجدد النقابة مطالبتها بالإفراج عن عدد من الصحفيين الذين لا يزالون رهن الاعتقال أو الإخفاء القسري منذ سنوات، بينهم الزميل وحيد الصوفي المخفي قسرًا منذ أبريل 2015، والزميل نبيل السداوي المعتقل منذ أكتوبر من العام نفسه لدى جماعة الحوثي، في ظل غياب أي إجراءات قانونية عادلة أو شفافة.
وتشير النقابة إلى أن موجة الاعتقالات التي شهدها شهر مايو 2025 طالت عدداً من الصحفيين، من بينهم وليد غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، إلى جانب عبدالعزيز النوم وعبدالجبار زياد وحسن زياد وعبدالمجيد الزيلعي وعاصم محمد حديدة، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم الصحية والمعيشية داخل أماكن الاحتجاز.
كما تلفت النقابة إلى استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ 19 نوفمبر 2023، بالإضافة إلى الصحفيين علي أبو لحوم ومجاهد الحيقي لدى السلطات السعودية، معتبرة أن هذه الحالات تعكس اتساع رقعة الانتهاكات بحق الصحفيين اليمنيين من قبل جهات متعددة.
وفي السياق ذاته، تعبر النقابة عن قلقها البالغ إزاء اعتقال المحامي عبدالمجيد صبرة، محامي عدد من الصحفيين، منذ سبتمبر الماضي، مؤكدة أن استهدافه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لحق الدفاع، وتقويضًا للضمانات القانونية المكفولة، ويعكس توجهاً مقلقاً نحو التضييق على كل من يعمل في الدفاع عن حرية الصحافة.
وتعرب النقابة عن قلقها البالغ إزاء ما يتعرض له الصحفيون المعتقلون من ظروف احتجاز صعبة، محملة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ومشددة على أن استهداف الصحفيين بسبب عملهم المهني يعد انتهاكًا خطيرًا يجب أن يتوقف فورًا.
وتجدد النقابة دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسرًا، كما تدعو المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل والضغط من أجل إنهاء هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.
وتؤكد نقابة الصحفيين اليمنيين تضامنها الكامل مع جميع الصحفيين المعتقلين وأسرهم، مشددة على أن حرية الصحافة ستظل قضية أساسية لا يمكن التنازل عنها، وأن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص بناء دولة قائمة على العدالة وسيادة القانون.
نقابة الصحفيين اليمنيين 21/4/2026