خالد الجعمي
15 يونيو 2026
حين يتحول التطرف إلى مشهد علني في شوارع إب
ظهور أشخاص في أحد شوارع محافظة إب وهم يطعنون علنًا في أصحاب رسول الله ﷺ ويوثقون ذلك بالصوت والصورة، ليس مجرد تصرف فردي، بل مؤشر خطير على حجم الجرأة التي وصل إليها بعض المتطرفين في استفزاز المجتمع والطعن في ثوابته الدينية بصورة علنية.
وفي تقديري أن من أهم أسباب هذه الجرأة شعور البعض بأن لا تبعات حقيقية لأفعالهم، فـ"من أمن العقوبة أساء الأدب". وعندما يرى الناس أن من انخرطوا في مشاريع متطرفة مع تنظيم جماعة الحوثي، أو عملوا لسنوات في خدمة الجماعة وارتكبوا أعمالاً أضرت بالدولة والمجتمع، يمكن أن ينتقلوا إلى الشرعية دون أي مراجعة أو مساءلة أو حتى اعتذار علني، فإن ذلك يبعث برسائل خاطئة تشجع على التمادي لا على التصحيح.
إن المطلوب ليس الانتقام من أحد، وإنما ترسيخ مبدأ المسؤولية. فالدول لا تُبنى بالتغاضي الدائم، ولا باستقبال كل من بدّل موقفه وكأن شيئًا لم يكن، بينما تُنسى آثار ما قام به في حق المجتمع.
فحماية السلم الاجتماعي والثوابت الدينية والوطنية تقتضي أن تكون هناك معايير واضحة للمساءلة والمراجعة، لأن التساهل مع التطرف لا ينهيه، بل قد يشجع على ظهوره بأشكال أكثر جرأة واستفزازًا في المستقبل.