مواجهات في تعز والحديدة واستهدافات في مأرب والبحر الأحمر
شهدت عدة جبهات يمنية، مساء الاثنين، تصعيدا ميدانيا ومواجهات وقصفا متبادلا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، تركز في محافظتي الحديدة وتعز، بالتزامن مع استهداف مواقع وتجمعات حوثية في مأرب، وسط مؤشرات على اتساع نطاق المواجهة.
في جبهة حيس بمحافظة الحديدة، أحبطت ألوية الزرانيق هجوما حوثيا باتجاه جبل دوباس، بعد رصد تحركات المهاجمين واستهدافهم قبل وصولهم إلى مواقع القوات الحكومية، ووفقا لمصادر عسكرية، استمرت المواجهات نحو ساعتين وأسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فيما فر آخرون من منطقة الاشتباك.
وبالتزامن، كثف الحوثيون قصفهم على قرى سكنية شمالي حيس بأكثر من 20 قذيفة هاون، طالت مناطق الحَرَز والمرجيم وماشعة والبُغيل، ما تسبب بأضرار في المنازل والممتلكات وأثار حالة من الهلع، فيما اضطرت بعض الأسر إلى النزوح من المناطق المتضررة.
وفي تعز، اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في الجبهة الشمالية للمدينة، وتجددت المواجهات بشكل متقطع في جبهة الكريفات شرقي المحافظة، فيما استهدفت القوات الحكومية طقما حوثيا في جبهة الأقروض جنوبا، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الجماعة، بحسب المركز الإعلامي لمحور تعز.
وفي مأرب والجبهات المحيطة بها، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين. كما أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة استهداف مواقع وتجمعات حوثية في جبهتي هيلان ومناطق تابعة للمنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة.
وفي السياق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن القوات المسلحة أظهرت كفاءة وجاهزية عالية، وستواصل توجيه ضربات إلى مراكز القيادة والسيطرة والتجمعات والعناصر الحوثية في مختلف الجبهات.
وفي تطور متصل، أعلنت جماعة الحوثيين استهداف سفينة نفطية سعودية بصاروخ باليستي قبالة سواحل ينبع شمالي البحر الأحمر، مدعية أن الهجوم أدى إلى إصابة مباشرة ونشوب حريق في السفينة.
كما أعلنت استهداف تحشيدات عسكرية سعودية في مناطق العبر والوديعة والكنايس، وقالت إن عملياتها أسفرت عن تدمير شاحنات ومخازن أسلحة وسقوط قتلى وجرحى، بينهم قادة وضباط، وفق روايتها.
وأكد الحوثيون استمرار ما وصفوه بفرض حظر الملاحة على السعودية ضمن معادلة «الحصار بالحصار»، مهددين بتوسيع عملياتهم والرد بضربات «أقوى وأشد» في حال استمرار التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري على عدد من جبهات القتال اليمنية، مع تصاعد القصف والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، في وقت لا تزال المساعي الدولية تركز على تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة للنزاع.