جريمة مروعة في إب.. شقيق توأم يقتل شقيقه ويدفنه في أرضٍ يتقاسمان العمل فيها بمديرية بعدان
شهدت مديرية بعدان بمحافظة إب جريمة قتل مأساوية هزّت الأوساط الاجتماعية، بعدما أقدم أحد شقيقين توأمين على قتل شقيقه إثر خلافات تتعلق بقطعة أرض، في حادثة أنهت علاقة أخوية امتدت منذ الولادة وحولت قصة حياة مشتركة إلى نهاية دامية.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشقيقين محمد المالكي ووليد المالكي كانا توأمين جمعتهما الحياة منذ اللحظة الأولى، حيث وُلدا في يوم واحد ونشآ في منزل واحد، وتقاسما سنوات الطفولة والشباب والعمل، وظلّا مثالاً للأخوين اللذين لا يفترقان في مختلف مراحل حياتهما.
وأوضحت المصادر أن خلافاً نشب بين الشقيقين حول قطعة أرض، قبل أن يتطور إلى جريمة قتل أودت بحياة وليد المالكي، في واقعة صادمة أثارت حالة من الحزن والاستنكار بين أبناء المنطقة.
وظل وليد مفقوداً لأكثر من شهر ونصف، فيما واصل أفراد أسرته وأقاربه البحث عنه في مناطق متعددة على أمل العثور عليه أو معرفة مصيره، دون أن يدركوا أن نهايته كانت قد كُتبت على يد أقرب الناس إليه.
وبعد تحريات مكثفة وجهود متواصلة من الأجهزة الأمنية ورجال البحث الجنائي، تم كشف ملابسات القضية والتوصل إلى خيوط الجريمة، التي قادت المحققين إلى الاشتباه بشقيقه التوأم.
ووفقاً للمعلومات، فقد اعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، ما دفع الجهات المختصة إلى إعادة تمثيل الواقعة ميدانياً، قبل أن يتم استخراج جثمان الضحية من المكان الذي دُفن فيه.
وتشير المعلومات إلى أن الجثمان عُثر عليه مدفوناً في الأرض نفسها التي كان الشقيقان يعملان فيها معاً لسنوات، ويتشاركان زراعتها ورعايتها، في مفارقة مؤلمة جعلت من المكان الذي جمعهما شاهداً على واحدة من أكثر الجرائم إيلاماً في المنطقة.
وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة بين الأهالي، الذين عبّروا عن صدمتهم من تحول خلاف على ممتلكات إلى جريمة أنهت حياة أحد الشقيقين وأدخلت الآخر إلى السجن، مخلفة مأساة إنسانية عميقة داخل الأسرة والمجتمع.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة النزاعات الأسرية والخلافات المرتبطة بالممتلكات، والتي قد تتفاقم في بعض الأحيان لتؤدي إلى نتائج مأساوية تمزق الروابط العائلية وتخلف آثاراً مؤلمة يصعب تجاوزها.
ويرقد وليد المالكي اليوم في ثلاجة الموتى بانتظار استكمال الإجراءات القانونية، فيما يقبع شقيقه محمد المالكي رهن الاحتجاز لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية.
رحم الله الفقيد وليد المالكي، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.