رئيس الوزراء د. شائع محسن الزنداني: توحيد القرار وصرف الرواتب وكبح التضخم أولويات عاجلة للحكومة

حكومية

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني أن الحكومة ماضية في تنفيذ حزمة أولويات عاجلة تتصدرها توحيد القرار العسكري والأمني، وضمان انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، وكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية، باعتبارها ملفات تمس حياة المواطنين اليومية وتشكل معياراً لقياس أداء المرحلة المقبلة.

وأوضح الزنداني أن الحكومة ستعمل على إخراج المعسكرات من عدن وكافة المدن، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة، بما يعزز الاستقرار ويمنع أي مظاهر للفوضى أو تعدد مراكز القرار. وشدد على أن بسط سلطة الدولة وإنفاذ القانون يمثلان أولوية لا تقبل التأجيل.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار إلى أن الحكومة تعكف على إعداد موازنة واقعية لعام 2026 للمرة الأولى منذ أعوام، مع اتخاذ إجراءات لوقف الجبايات غير القانونية، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، بما يسهم في تحسين الإيرادات وتوجيهها نحو الخدمات الأساسية. كما أكد أن انتظام صرف المرتبات التزام قانوني وأخلاقي تجاه الموظفين، ولن يكون محل مساومة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الأسابيع الماضية شهدت مؤشرات تحسن ملموس في بعض الخدمات الأساسية نتيجة إجراءات منضبطة ودعم من المملكة العربية السعودية، مؤكداً العمل على استدامة هذا التحسن ليشعر المواطن بفارق حقيقي ودائم، لا تحسن مؤقت.

وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، أكد الزنداني أنها تمثل مسؤولية وطنية جامعة ولا مجال للمزايدة عليها أو التقليل من شأنها، مشدداً على أن الجنوبيين هم المعنيون بالحوار وتحديد حاضرهم ومستقبلهم، في إطار من التسامح ونبذ التخوين ورفض تغذية الفتن والأحقاد. وأعرب عن ثقته بأن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمكن أن يشكل مدخلاً عملياً لمعالجة عادلة ومسؤولة.

كما جدد التأكيد على أن الحكومة ستكون حاضرة على الأرض، ولن يكون لأي من أعضائها مقر خارج الوطن، التزاماً بالعمل من الداخل والعيش بين المواطنين. وأضاف أن يد الدولة ما تزال ممدودة للسلام لإنهاء الانقلاب، مع احتفاظها بكافة الخيارات لاستعادة مؤسساتها إذا استمر التعنت، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة أوسع نحو البناء والتنمية وترسيخ مبدأ المساواة بين جميع المواطنين.