نقل حاويات مجهولة المحتوى من معسكر جبل النار إلى ميناء المخا

عامة

أفادت مصادر محلية متطابقة، اليوم، بنقل عدد من الحاويات مجهولة المحتوى من معسكر جبل النار، الواقع غرب البلاد، باتجاه ميناء المخا، في تحرك أثار تساؤلات وقلقاً واسعاً حول طبيعة هذه الحاويات والجهة التي تقف خلف عملية النقل.

وبحسب المصادر، جرت عملية النقل تحت إجراءات أمنية مشددة، وباستخدام شاحنات كبيرة، دون صدور أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول محتوى الحاويات أو الغرض من نقلها، الأمر الذي فتح باب التكهنات بشأن طبيعتها، خاصة في ظل حساسية الموقعين عسكرياً وأمنياً.

وأكدت المصادر أن معسكر جبل النار يعد من المواقع العسكرية المهمة، ما يجعل أي تحركات غير معلنة منه وإليه محل متابعة واهتمام، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد، والتداخل القائم بين المسارات العسكرية والتجارية في بعض المناطق الساحلية.

ويرى مراقبون أن نقل حاويات غير معلومة المحتوى إلى ميناء المخا، الذي يمثل أحد الموانئ الحيوية على البحر الأحمر، يستدعي توضيحات عاجلة من السلطات المختصة، لضمان الشفافية، ومنع أي استخدام محتمل للميناء في أنشطة مخالفة للقانون، أو مرتبطة بتهديد الأمن المحلي والإقليمي.

وأشار محللون إلى أن غياب المعلومات الرسمية يعمق منسوب القلق، خاصة في ظل تحذيرات سابقة من استغلال بعض المنشآت العسكرية أو الموانئ لأغراض غير معلنة، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً كاملاً في ما يتعلق بحركة المعدات والحاويات ذات الطابع الحساس.

وطالب ناشطون وفاعلون محليون بفتح تحقيق رسمي حول عملية النقل، والكشف عن طبيعة الحاويات والجهة المستفيدة منها، وضمان خضوع الموانئ والمعسكرات لرقابة الدولة وسلطاتها المختصة، بما يحفظ الأمن، ويمنع أي ممارسات قد تضر بالمصلحة العامة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة المحلية تحركات ميدانية متسارعة، وإجراءات لإعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري، ما يضع مثل هذه العمليات تحت مجهر المتابعة، ويجعل مسألة الإفصاح والشفافية ضرورة ملحة لتفادي أي تداعيات محتملة.