04 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية إعلانك في إيجاز برس
مصلح القباطي
مصلح القباطي
04 نوفمبر 2026

المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن..شعلة أمل لإنقاذ مستقبل الأجيال

 

 

إن الحرص على التعليم والمساهمة في بناء جيل متعلم يتحمل مسؤولية الوطن في المستقبل، واجبٌ على كل مثقف وولي أمر. فبالعلم وحده يمكننا مواكبة الدول المتقدمة والسير معها جنبًا إلى جنب. وهذه مسؤولية جميع المثقفين وأولياء الأمور، قبل أن تكون مسؤولية الدولة والمنظمات المجتمعية والمدنية.

لذا، ينبغي للجميع المشاركة في التحفيز والدعم، والتعريف بأهمية المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن.

لقد حُرم العديد من الطلاب اليوم من التعليم بسبب الحصار الجائر الذي تتعرض له محافظة تعز، الأمر الذي أدى إلى الإعلان عن توقف التعليم حفاظًا على سلامة الطلاب والتلاميذ على حد سواء.

إن عملية التجهيل الممنهج التي نعيشها اليوم هي الكارثة الحقيقية؛ فعندما نجد أن المعلم لا يتسلم راتبه لعدة أشهر، وهو راتب لا يسد احتياجاته اليومية ولا يفي بتغطية متطلباته الأساسية التي تساعده على توفير أبسط مقومات الحياة، فإنه يصبح مضطرًا إلى البحث عن فرصة عمل أخرى لتحسين وضعه المعيشي.

والأمر ذاته ينطبق على الطلاب الذين يتسربون من المدارس، ويلجؤون إلى المساهمة في توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم. ومن هنا، تهدف المبادرة الوطنية إلى نشر الوعي والمعرفة بأهمية العلم، وعدم ترك الجيل الصاعد محرومًا من التعليم.

وهنا يأتي دور المثقفين بصفة عامة، والتربويين بصفة خاصة، وأولياء الأمور جميعًا، في الدفاع عن حق الطلاب في الحصول على تعليم يرتقي بمستواهم، ويؤهلهم لمستقبل أفضل، حتى نتمكن من السير معًا في ركب التطور العلمي والتقدم والازدهار، من خلال المشاركة الفعلية، وألا نقف مكتوفي الأيدي مكتفين بالتفرج على ما يدور من حولنا.

إن التسرب من المدارس يعني حرمان أبنائنا من التعليم، ومن فرص الحصول على وظائف أفضل في المستقبل، وإبقائهم في دائرة الفقر. كما أن غياب التعليم والتأهيل يؤدي إلى الحرمان من حياة كريمة وغدٍ أفضل.

فلنحرص جميعًا على التحصيل العلمي، دون انتظار أن يأتي الحل من الآخرين، بل علينا أن نبادر بأنفسنا إلى متابعة أبنائنا الطلاب والطالبات في تحصيلهم العلمي، وأن نكون إلى جانبهم يوميًا بالمراجعة والإشراف على ما يتلقونه من دروس، سواء في المدرسة أو في المنزل.

كما ينبغي تحفيز الطلاب على المواظبة على التحصيل العلمي، وإدراك أهمية التعليم في بناء مستقبل أفضل وغدٍ مشرق. ازرعوا حب التعليم في قلوب أبنائكم، ولنكن جميعًا حريصين على أن يحصل أبناؤنا على نصيب وافٍ من العلم والمعرفة، وأن نتجنب الخنوع للجهل والأمية اللذين يسعى أعداء اليمن إلى تكريسهما.

فلن يصلح حال اليمن واليمنيين إلا بالعلم والمعرفة.