عبدربه منصور هادي.. قراءة بعد الرحيل
مَنْ كان منكم بلا خطيئة فاليرمِها بحجر! رحمة الله تغشاه رغم كل شيء! كان أقل دهاءً وذكاءً ومكراً مِن سابِقه وأكثر شجاعةً وموقفاً وعناداً مِن لاحِقه كان وحدوياً يمانياً ولذلك تم تغييره بقرارٍ في الرياض! أرادوا رجلاً لا يقول لا! لم يرق لهم عناد البدوي اليماني الوحدوي! تم انتخابه في فبراير 2012 بأعلى نسبة تصويت في تاريخ اليمن وهذا محسوبٌ للشعب اليمني في ظرفٍ صعب وشديد التعقيد وبتزكية دولية وعربية يُحسد الرجلُ عليها حتى أن مجلس الأمن انعقد في صنعاء مُبارِكاً لكنه بطيبته وفهمه أضاع وضيّع بعد جائحةِ ضباعٍ، وتفاهاتِ خداعٍ، وخيانات نخبٍ، وليجد نفسه في النهاية نائياً شبه أسير في قصرٍ مغمورٍ في الرياض! وبعد سنواتٍ مريرة غدَر بالضيف المضيف وتم تغيير البدوي الطيب بدكتور شديد اللمعان بلا ضوء أو رؤية، كثيف البيان بلا موقفٍ أو معنى! كنا نأمل وننتظر الدكتور فإذا به يعاتب الاتحاد الأوروبي لأنه أصدر بياناً يدعم فيه وحدة اليمن! من ينسى تلك الفعلة؟ تذكّروا دوماً أنّ لثلاثتهم أخطاء وخطايا: السابق واللاحق والحالي! ومن كان بلا خطيئة فاليرمِها بحجر! ولا أقولها كتبرير بل كتأكيد على أخطاء مريعة للثلاثي لن يغفرها التاريخ! لكن هادي في سنواته الأخيرة الأربع صمت صمت القبور إثر الغدر به في مسرحية انتقال السلطة! وآخر الطعنات في حقّه كرئيسٍ شرعي لليمن الكبير أن يوارى الثرى في السعودية! تلك طعنة مقصودة لرئيس ولبلاد .. ولتاريخ وشرعية الجمهورية اليمنية! رحمة الله تغشاك يا عبدربه منصور هادي! لا أظنك راضياً إلاّ أن تتم مواراة عظامك في الجمهورية اليمنية في جنبات عدن أو سفوح أبيَن!
- نقلاً من صفحة الكاتب على فيسبوك