تزامنا مع احتفالات بلادنا بعيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر أعلن وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان تدشين مشروع الهوية الوطنية.

عربية

قال وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان في لقاء خاص من مع الفضائية اليمنية إن مشروع الهوية الوطنية يعد مرحلة متقدمة من مراحل تطوير البطاقة الشخصية لأبناء الجمهورية اليمنية، تتميز عن المراحل السابقة بكونها تعتمد على البصمة البيومترية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة حرصت على أن تكون الهوية الجديدة بمواصفات عالمية عالية جدا، وقال إن دخول اليمن في هذه المرحلة المتطورة من التعامل مع البصمة البيومترية يرفع مستوى تدرج اليمن في المستويات العالمية ويرفع من مستوى تصنيف الجمهورية اليمنية دوليا في هذا المجال.

وأوضح وزير الداخلية أنه ونتيجة لتداعيات الحرب ووجود الكثير من الضحايا المعاقين ومبتوري الأطراف فقد طلب من الشركة المتخصصة في هذا المجال اثناء التعاقد إدخال بصمة الوجه كضرورة للتغلب على هذه المشكلة.

وعن سؤاله حول كيفية تجاوز الواقع الاقتصادي الصعب من أجل نجاح مشروع الهوية الوطنية أوضح وزير الداخلية أن المتطلب الأساسي لنجاح المشروع يتمثل في الانترنت وهو موجود في أنحاء اليمن.

وأكد وزير الداخلية أن البطاقة الالكترونية الذكية تتميز بأنها غير قابلة للتزوير، ومواصفاتها الأمنية والفنية والتقنية عالية جدا، وحاصلة على شهادة الإيكاو المعترف بها دوليا، وبين أن تعامل المواطنين مع هذه البطاقة يتسم بالسهولة، ويقتصر على أخذ البصمات والصورة والبيانات، فيما الموظف المختص فقط هو المعني بفهم تقنية البطاقة.

وبشأن آلية ومتطلبات الحصول على البطاقة الرقمية قال وزير الداخلية إن الإجراءات الإدارية التي كان معمول بها في السابق من أجل الحصول على البطاقة الشخصية هي ذات الإجراءات الإدارية القانونية المطلوبة، مثل شهادة الميلاد، وتعريف من عاقل الحارة أو جهة العمل، مضافا إليها شرط الدخول إلى البوابة الالكترونية، وتعبئة البيانات المطلوبة بحيث يأتي إلى المركز وبياناته مكتملة.

مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد البيانات الخاصة بالأشخاص الذين يملكون بطاقة هوية قديمة.

وكشف وزير الداخلية أن قاعدة البيانات في اليمن لا تتعدى حاليا نسبة العشرة ملايين، وبطاقة الأحوال الحالية لا تغطي كل محافظات الجمهورية، ومقرات المصالح تواجه عجزا في استيعاب طلبات الحصول على البطاقة الشخصية.

واكد وزير الداخلية أن البطاقة الجديدة ستتجاوز معضلة العودة إلى صنعاء، كما هو حال الشرعية مع جوزات السفر، وستكون هذه البطاقة متاحة للمواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، وقد حرصنا أن يكون هذا المشروع في نفس مستوى الدول المجاورة.

ووفقا لوزير الداخلية فإن تدشين مشروع الهوية الوطنية بدأ في كل من العاصمة المؤقتة عدن وتعز وحضرموت ومأرب مصحوبا بالتوعية الإعلامية اللازمة في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأبدى وزير الداخلية استعداد الوزارة لفتح مراكز في المحافظات غير المحررة في حل تم التنسيق بشأن ذلك، موضحا أن البطاقة الشخصية خدمة للشعب ينبغي أن تكون بعيدا عن الصراع، مبينا أن مشروع الهوية الوطنية يحظى بدعم ورعاية مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، ومجلس الوزراء باعتباره أساس لبناء الدولة والتنمية، مؤكدا أن مصلحة المواطن لا تتصادم مع مصلحة الدولة، والبطاقة الرقمية ستشجع الإقليم والمجتمع الدولي على دعم اليمن، لأن الحكومة ستكون بهذه البطاقة أكثر شفافية، وأكثر مصداقية، وسترفع تصنيف اليمن إلى درجات ارفع، كما أن البطاقة ستكون أساس ومقدمة لحكومة الكترونية.

وأفاد وزير الداخلية أن البطاقة الرقمية الجديدة ستكون متاحة في السفارات اليمنية بالدول التي تكون فيها جالية يمنية كبيرة، كما سيتم فتح مراكز متنقلة لبقية القنصليات التي تتواجد فيها جالية يمنية.

وأكد وزير الداخلية أن البطاقة الذكية ستعزز من لدور الأمني مع دول الجوار، كونها بطاقة مؤمنة تحتوي على مواصفات أمنية عالية، تجعل الجهات المعنية في دول الجوار تطمئن أن الشخص الواقف أمامهم هو نفسه الذي يحمل هذه البطاقة ببياناته الصحيحة، وستجعل دول الجوار أكثر انفتاحا وتعاونا أمنيا مع اليمن.