النيابة العامة تشكّل لجنة عليا للتحقيق في اتهامات خطيرة منسوبة لعيدروس الزُبيدي

أخبار اليمن

أصدر النائب العام القاضي قاهر مصطفى، اليوم، القرار رقم (1) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل لجنة قضائية متخصصة للتحقيق في الوقائع المنسوبة للواء عيدروس قاسم الزُبيدي، في خطوة وُصفت بأنها تطور قضائي لافت على صعيد مساءلة القيادات المتهمة بارتكاب مخالفات جسيمة تمس أمن وسيادة الدولة.

وبحسب القرار، يرأس اللجنة المحامي العام الأول القاضي فوزي علي سيف سعيد، وتضم في عضويتها مدير مكتب النائب العام القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد، ورئيس شعبة حقوق الإنسان القاضي علي مبروك علي السالمي، ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة القاضي جمال شيخ أحمد عمير.

ومنح القرار اللجنة صلاحيات قانونية واسعة، تشمل استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وجمع وتعزيز الأدلة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لأحكام القوانين النافذة، بما يضمن سير التحقيق بصورة شاملة ومستقلة.

وأكدت النيابة العامة، في مادتها الثالثة، على ضرورة الإسراع في إنجاز التحقيقات، مع إلزام اللجنة برفع تقارير دورية عن مجريات العمل، وتقديم النتائج النهائية فور استكمالها مرفقة بالرأي القانوني، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قضائية لاحقة.

ونص القرار في مادته الرابعة على سريانه من تاريخ صدوره، مع توجيه الجهات المختصة بتنفيذه كلٌ فيما يخصه.

ووفقًا لمصادر قضائية، ستتولى اللجنة التحقيق في جملة من التهم المنسوبة للواء عيدروس الزُبيدي، من بينها الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة.

كما تشمل الوقائع محل التحقيق استغلال القضية الجنوبية والإضرار بها، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وتخريب منشآت ومواقع عسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق القوانين النافذة، بما يشكل – وفق القرار – مساسًا مباشرًا بسيادة واستقلال البلاد.

ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الإجراءات القضائية الرامية إلى ترسيخ مبدأ المساءلة، وتأكيد أن القضايا المتعلقة بأمن الدولة ووحدتها تخضع للقانون دون استثناء، وبما يعزز حضور الدولة ومؤسساتها في مواجهة أي ممارسات تهدد السلم الوطني.