أكد دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني أن إستراتيجية الحكومة للتغلب على التحديات الراهنة تقوم على ضبط الموارد، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الشفافية، إلى جانب الاستفادة من دعم الشركاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بما يضمن حلولاً مستدامة تتجاوز المعالجات المؤقتة.
وفي أول حوار له مع صحيفة صحيفة عكاظ السعودية عقب تعيينه رئيساً للوزراء وتشكيل الحكومة، وصف الزنداني الدعم السعودي لليمن بأنه “استثنائي وتاريخي”، يجمع بين الأبعاد السياسية والإنسانية والتنموية، ويعكس قناعة راسخة لدى المملكة بأن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة.
الثقة تكليف ومسؤولية
وقال رئيس الوزراء إن تشكيل الحكومة يمثل “تكليفاً وطنياً ومسؤولية تاريخية” في مرحلة مفصلية، مشيراً إلى أن الحكومة تستند في عملها إلى دعم القيادة السياسية برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وإلى مساندة الأشقاء، خصوصاً السعودية، بهدف ترجمة هذه الثقة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وأوضح أن الحكومة شُكّلت على أساس الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة التوافقات السياسية الضرورية للاستقرار، متعهداً بالانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات فاعلة تقوم على الحوكمة والشفافية والعمل الميداني.
دعم سعودي ركيزة أساسية
وأشاد الزنداني بالدور المحوري لكل من مركز الملك سلمان للإغاثة و**البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن**، مؤكداً أن جهودهما تجاوزت الإغاثة الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة في البنية التحتية والخدمات الحيوية، ما يشكل ركيزة أساسية لخطط الحكومة في التعافي والنهوض الشامل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق الشراكة مع السعودية، خاصة في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتمويل المشاريع التنموية، وتحسين الخدمات الأساسية.
إصلاح اقتصادي وخدمي
وفي ما يتعلق بالوضع المعيشي، أقرّ رئيس الوزراء بصعوبة الواقع نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة ستعتمد إجراءات اقتصادية صارمة لتخفيف الأعباء، مع توجيه الدعم الخارجي نحو القطاعات الخدمية المباشرة.
وأكد وجود تحسّن في خدمات الكهرباء والمياه بالمحافظات المحررة بفضل الدعم السعودي، مع العمل على حلول إسعافية عاجلة بالتوازي مع مشاريع إستراتيجية مستدامة، لا سيما في مجالات الطاقة البديلة والمياه.
كما شدد على أن تشغيل المطارات والموانئ يمثل ركيزة للاقتصاد الوطني، فيما يُعد تحسين قطاعي الصحة والتعليم استثماراً مباشراً في الإنسان اليمني.
العودة إلى عدن وتعزيز المسار السياسي
وجدد الزنداني التأكيد على أن عدن هي العاصمة المؤقتة ومنطلق العمل الحكومي، وأن العودة إليها التزام سياسي وأخلاقي يعزز حضور الدولة واستعادة مؤسساتها، في ظل تنسيق أمني عالٍ.
وفي الشأن السياسي، ثمّن رعاية المملكة لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، معتبراً إياه خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية في إطار وطني جامع يدعم الاستقرار والمسار السياسي الشامل.
واختتم رئيس الوزراء رسالته للمواطنين بالتأكيد أن الحكومة ستعمل بجدية ومسؤولية وشفافية، واضعة مصلحة المواطن في صدارة أولوياتها، مشدداً على أن الطريق صعب، لكن بتكاتف الجميع يمكن عبور المرحلة وإعادة بناء الدولة.
