تقرير أممي: 70% من سكان اليمن عانوا نقصاً حاداً في الغذاء خلال 2025

عامة

كشف تقرير أممي حديث أن نحو ثلثي سكان اليمن يعانون من نقص الغذاء، مع تسجيل البلاد أعلى مستويات أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال العام الماضي، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع المساعدات وتصاعد المخاطر المناخية والسياسية.

وأوضح التقرير الصادر عن برنامج الغذاء العالمي أن 70% من سكان اليمن عانوا نقصاً حاداً في الغذاء، بلغ ذروته في يوليو/تموز 2025، عندما وصلت أزمة انعدام الأمن الغذائي إلى أعلى مستوياتها المسجلة خلال العام.

ورغم تسجيل تحسن موسمي محدود في أغسطس/آب الماضي، فإن هذا التحسن لم يدم طويلاً، إذ تدهورت الأوضاع مجدداً في الربع الأخير من العام، لتصل نسبة المتضررين إلى 64% بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو مستوى وصفه التقرير بأنه «مثير للقلق» ومماثل لما كان عليه في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأرجع التقرير هذا التدهور إلى عدة عوامل، في مقدمتها انتهاء موسم الحصاد، وانخفاض الدخل، واستمرار الأزمة الاقتصادية، إلى جانب تقليص المساعدات الإنسانية، والمخاطر المناخية، والقيود التشغيلية التي تفرضها جماعة الحوثي، فضلاً عن تصاعد حالة عدم الاستقرار السياسي.

وبيّن أن نقص استهلاك الغذاء في ديسمبر/كانون الأول الماضي كان أعلى نسبياً لدى الأسر في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، بنسبة 66%، مقارنة بـ63% في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. إلا أن التقرير أشار إلى أن التوزيع السكاني غير المتكافئ يجعل عدد المحتاجين في مناطق سيطرة الحكومة أكبر بكثير من نظرائهم في مناطق الحوثيين.

وأكد التقرير أن نسبة الأسر التي عانت من حرمان غذائي شديد، أو ما يُعرف بسوء استهلاك الغذاء، ارتفعت بنهاية العام الماضي إلى 37% على مستوى البلاد، حيث بلغت 38% في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، مقابل 36% في مناطق الحوثيين.

وسجّل التقرير أعلى مستويات الحرمان الغذائي في محافظات مأرب، والضالع، والبيضاء، وأبين، والجوف، وعمران، وصعدة، مشيراً إلى أن الحصول على الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية ظل محدوداً في المناطق الأكثر تضرراً، مع تدهور سنوي ملحوظ في معدلات الاستهلاك الغذائي غير الكافي.

وأوضح أن بعض المديريات شهدت أوضاعاً أكثر حدة، من بينها عبس والزهرة وكُشر في مناطق الحوثيين، والمخا ومأرب والضالع في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، حيث استمر تراجع القدرة على تأمين الغذاء بشكل منتظم، ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني في مختلف أنحاء البلاد.