شاركت الجمهورية اليمنية في أعمال المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي انطلقت أعماله اليوم في مدينة إسطنبول التركية خلال الفترة 11–12 فبراير الجاري، بوفد رسمي ترأسه نائب وزير النقل ناصر أحمد شريف، وبحضور سفير اليمن لدى أنقرة السفير محمد صالح طريق، إلى جانب وزراء ووفود رفيعة من الدول الأعضاء.
ويعقد المؤتمر باستضافة من الجمهورية التركية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة، ليشكل منصة استراتيجية لتعزيز شبكات الربط اللوجستي ودفع التكامل الإقليمي عبر ممرات نقل آمنة ومستدامة، مستحضرا البعد التاريخي لانعقاده في إسطنبول التي استضافت النسخة الأولى عام 1987.
وناقش المشاركون سبل تطوير مشاريع النقل البري والبحري والجوي والسككي، ودعم البنية التحتية واللوجستيات وبناء القدرات وتنسيق الأطر التنظيمية، تمهيدا لاعتماد توصيات مشتركة تعزز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وفي كلمته أمام المؤتمر، نقل نائب وزير النقل تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ووزير النقل محسن حيدرة، مؤكدا أن مشاركة اليمن تأتي في ظل ظروف معقدة خلفها انقلاب ميليشيات الحوثي وما ترتب عليه من أضرار واسعة بالبنية التحتية في قطاعات الطرق والمطارات والموانئ.
وأشار إلى أن التهديدات التي طالت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن أثرت سلبا على حركة التجارة ورفعت تكاليف التأمين على السفن، ما فاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأكد شريف أن الحكومة ووزارة النقل تواصلان جهود تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، موضحا أنه تم صيانة وإعادة تشغيل سبعة مطارات هي عدن والريان وسيئون وعتق والغيظة وسقطرى والمخا، إلى جانب تجهيز موانئ عدن والمكلا وسقطرى والمخا وصيانة عدد من الطرق الحيوية.
كما أعلن العمل على إعداد استراتيجية وطنية شاملة للنقل تهدف إلى رفع كفاءة الممرات الوطنية والإقليمية والدولية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لليمن، مع التركيز على تحديث الموانئ وتطوير النقل البري ومشروع السكة الحديد وتحديث قطاع الطيران وتحسين الخدمات اللوجستية وتعزيز الأمن البحري.
واختتم نائب الوزير بدعوة الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل، مرحبا بالاستثمار في الموانئ والمطارات بنظام BOT، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتطوير سلاسل الإمداد، معبرا عن تقديره لمنظمة التعاون الإسلامي ووزارة النقل التركية ورئاسة المؤتمر والمشاركين.
