اشتباكات دامية في عتق بعد اقتحام مبنى الإدارة المحلية وإنزال العلم الجمهوري

عامة

تحولت دعوات للتظاهر في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة إلى مواجهات مسلحة عنيفة، عقب إقدام عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل على اقتحام مبنى الإدارة المحلية وإنزال العلم الجمهوري، في تصعيد اعتبرته السلطات تحديا مباشرا لهيبة الدولة ومؤسساتها.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت الاشتباكات عندما حاول مسلحون التقدم نحو ديوان المحافظة، حيث تصدت لهم قوات الأمن المكلفة بحماية المنشآت الحكومية، بعد أن كانت قد أعلنت مسبقا منع أي تجمعات أو تظاهرات دون ترخيص رسمي، حفاظا على الأمن والاستقرار.

المواجهات التي استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة أسفرت عن سقوط قتلى ووقوع عشرات الجرحى، بينهم مدنيون، فيما سادت حالة من الهلع بين السكان مع تصاعد أصوات إطلاق النار وانتشار المسلحين في محيط عدد من المرافق الحكومية.

اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة وصفت ما جرى بأنه اعتداء سافر نفذته عناصر مدججة بالسلاح استهدفت رجال الأمن والآليات العسكرية بالذخيرة الحية أثناء محاولة اقتحام ديوان المحافظة، مؤكدة أن الحادث يمثل انحرافا خطيرا عن دعوات التظاهر السلمي وتصعيدا متعمدا نحو العنف المسلح.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات التحقيق في ملابسات الحادث، متوعدة باتخاذ تدابير قانونية رادعة بحق كل من يثبت تورطه في التحريض أو التخطيط أو استخدام السلاح ضد مؤسسات الدولة، مشددة في الوقت ذاته على احترامها لحق التعبير السلمي المكفول قانونا، ورفضها أي ممارسات تمس السكينة العامة أو تهدد استقرار المحافظة.

وفي السياق، أعرب مجلس شبوة الوطني العام عن رفضه دعوات التظاهر التي تقف خلفها عناصر من المجلس الانتقالي المنحل، معتبرا أنها تخدم أجندات خارجية وتعرض أمن المحافظة للخطر. وأكد المجلس أن صمت أبناء شبوة في مراحل سابقة كان خيارا مسؤولا لتغليب التهدئة، داعيا إلى دعم المسار التنموي الجاري في المحافظة وتجنيبها أي تحركات تعرقل الخدمات والاستقرار.

وتعيد أحداث عتق تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في بعض المناطق، وعلى خطورة انزلاق الخلافات السياسية إلى مواجهات مسلحة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تغليب لغة القانون والحوار والحفاظ على مؤسسات الدولة من أي تصعيد يهدد السلم المجتمعي.