عناصر مسلحة تابعة للانتقالي المنحل تقتحم مقر صحيفة عدن الغد وتعتدي على موظفيها

عامة

اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لما يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم، مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، وقامت بتحطيم المكاتب وتدمير المقر بالكامل، ونهب محتوياته، والاعتداء على الصحفيين والعاملين فيه.

وأكد رئيس تحرير الصحيفة، فتحي بن لزرق، إصابة عدد من موظفي الصحيفة جراء الاعتداء المسلح، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل استهدافًا مباشرًا للعمل الصحفي وحرية الإعلام، ولن يثني الصحيفة عن مواصلة دورها المهني في نقل الحقيقة.

ويأتي هذا الاعتداء في توقيت بالغ الدلالة، في ظل الحديث عن توجهات لدمج التشكيلات المسلحة، وبعد الإعلان عن حل المجلس الانتقالي، وتعيين محافظ جديد لعدن، وبالتزامن مع وجود وفد سعودي، ما يطرح تساؤلات جدية حول واقع حرية الصحافة واستمرار الانتهاكات المسلحة في المدينة.

من جهتها، أدانت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار هذه الجريمة الخطيرة، ووصفتها بالسلوك الهمجي الذي يعكس حالة الانفلات الأمني والاستهانة بالقانون والحريات العامة. وأكدت أن الاقتحام يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والإعلام، وخرقًا للدستور والقوانين النافذة والمواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير.

وحملت التنسيقية المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل المسؤولية الكاملة عن الاعتداء وتداعياته، مطالبة بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وفتح تحقيق عاجل ومستقل، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وداعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ونقابات الصحفيين إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه ما يجري في عدن.

بدورها، أدانت مؤسسة عدن الغد للإعلام الاعتداء المسلح الذي استهدف مقر الصحيفة، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من الموظفين وتدمير ونهب محتويات المقر. ووصفت ما جرى بأنه جريمة مكتملة الأركان تهدد حرية الصحافة والإعلام المستقل، محمّلة الجهات المنفذة ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة، ومطالبة بتحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين وضمان حماية الصحفيين، مع التأكيد على مواصلة رسالتها المهنية دون تراجع.

كما أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين اقتحام مقر الصحيفة والاعتداء على الصحفيين ونهب محتوياتها، واعتبرت الحادثة انتهاكًا جسيمًا لحرية الصحافة يعكس انفلاتًا أمنيًا خطيرًا. وحمّلت النقابة السلطات الأمنية مسؤولية حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، ومؤكدة تضامنها الكامل مع أسرة صحيفة عدن الغد وتمسكها بحق العمل الصحفي الآمن ونقل الحقيقة.