مليشيا الحوثي تقتحم مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء وتنقل معداتها إلى جهة مجهولة

عامة

اقتحمت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، مكاتب تابعة للأمم المتحدة غير المأهولة بالموظفين في العاصمة المختطفة صنعاء، وقامت بنقل معظم معدات الاتصالات وعدد من المركبات الأممية إلى موقع غير معلوم.

وقال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، إن المليشيا اقتحمت ما لا يقل عن ستة مكاتب للأمم المتحدة كانت خالية من الموظفين، ونقلت معظم معدات الاتصالات الموجودة فيها، إضافة إلى عدد من مركبات المنظمة، إلى جهة مجهولة، دون أي تنسيق أو إخطار مسبق.

وأوضح هارنيس، في بيان صحفي، أن جميع المعدات المنهوبة جرى استيرادها إلى اليمن وفق الإجراءات المعمول بها محليًا، وبالحصول على التصاريح اللازمة، مشيرًا إلى أن هذه الأصول تمثل الحد الأدنى من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من التواجد وتنفيذ برامجها الإنسانية. وأكد أن الأمم المتحدة لم تصرّح بنقل هذه الأصول، ولم تُبلّغ بالأسباب التي دفعت المليشيا إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وكشف المنسق الأممي أن مليشيا الحوثي ترفض منذ أكثر من شهر منح الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء، كما لم تسمح بتسيير رحلات إلى محافظة مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي توضيحات.

وأكد أن هذه الإجراءات تفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية في وقت تتزايد فيه الاحتياجات في مختلف أنحاء اليمن، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، محذرًا من أن استمرارها من شأنه تفاقم الوضع الإنساني.

وأعرب هارنيس عن أسفه لاتخاذ هذه الخطوات بشكل أحادي ودون أي مشاورات مع الأمم المتحدة، ما حال دون التوصل إلى ترتيبات تضمن استمرار العمل الإنساني ووصول المساعدات إلى مستحقيها.

وجدد التذكير بقراري مجلس الأمن رقم (2801) لعام 2025، و(2813) لعام 2026، اللذين يدعوان مليشيا الحوثي إلى تهيئة بيئة عمل آمنة ومأمونة، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية.