محافظ عدن يعلن جاهزية العاصمة المؤقتة لعودة القيادة والحكومة ويطرح خطة أمنية وخدمية شاملة

حكومية

أعلن محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ اليافعي، اكتمال الجاهزية لاستقبال مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومباشرة مهامهم من داخل المدينة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً حقيقياً نحو استعادة الطابع المدني والاقتصادي لعدن، وإنهاء مظاهر الانفلات الأمني والعسكري التي أثقلت كاهل المدينة خلال السنوات الماضية.

وقال اليافعي، في مقابلة تلفزيونية، إن حكومته المحلية أعدّت خطة عاجلة تمتد لثلاثة أشهر، ترتكز على تثبيت الأمن، وتنظيم حمل السلاح، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، باعتبارها المدخل الحقيقي لإعادة الاعتبار لعدن كعاصمة مؤقتة وبوابة اقتصادية لليمن. وأوضح أن اللجنة الأمنية العليا بصدد إقرار خطة شاملة لجمع السلاح ومنع حمله خارج إطار الجهات المرخصة، مشدداً على ضرورة إنهاء ما وصفه بـ«عسكرة السياسة» التي أضرت بمكانة المدينة واستقرارها.

وأشار المحافظ إلى أن عدن تجاوزت خلال الأيام الماضية مرحلة حساسة من التوتر الأمني بفضل تنسيق الأجهزة الأمنية تحت غرفة عمليات موحدة، ووعي المواطنين الذين حالوا دون حدوث أي أعمال نهب أو اعتداء على المؤسسات العامة. ولفت إلى أن الفراغ الأمني الناتج عن انسحاب بعض القوات جرى التعامل معه خلال ساعات، من خلال انتشار منظم لقوات العمالقة والحزام الأمني وحرس المنشآت لتأمين المرافق الحيوية.

وفي الجانب الخدمي، أوضح اليافعي أن تحسن خدمات الكهرباء والمياه مرتبط بشكل مباشر باستقرار الطرق وتأمين وصول إمدادات الوقود من محافظات مأرب وشبوة وحضرموت، مؤكداً أن السلطة المحلية تعمل على رفع كفاءة التشغيل ومعالجة الاختلالات المتراكمة، بدعم من المملكة العربية السعودية لتعزيز موازنة عدن وتطوير بنيتها التحتية.

وفي رسالة طمأنة للمسؤولين المحليين، أكد المحافظ أنه لن تُجرى أي تغييرات في قيادات المديريات أو المكاتب التنفيذية على أساس سياسي، موضحاً أن فترة الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون مرحلة تقييم، وأن معيار الاستمرار في المنصب سيكون “الإنجاز” فقط. وحدد أولويات المرحلة المقبلة في تثبيت الأمن، وتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير الدعم المالي الكافي بما يتناسب مع مكانة عدن كعاصمة مؤقتة.

كما طمأن اليافعي المستثمرين والتجار والمواطنين باستمرار عمل البنك المركزي والمرافق الحكومية بصورة طبيعية، مؤكداً أن موانئ عدن، بما فيها ميناء الحاويات في كالتكس، وميناء المعلا، وميناء الزيت، تعمل بكامل طاقتها، باستثناء ميناء السياح المتضرر منذ حرب 2015. وأكد أن عدن ستستعيد دورها الريادي كبوابة اقتصادية رئيسية للبلاد بعد تجاوز الظروف الاستثنائية.

واعترف المحافظ بصعوبة الوضع الخدمي المتراكم منذ سنوات، لا سيما في قطاع الكهرباء الذي يعتمد على الوقود القادم من خارج المحافظة، مشيراً إلى أن الخدمة تعمل حالياً بمعدل 12 ساعة تشغيل مقابل 12 ساعة انقطاع في أفضل الأحوال، مع وجود جهود لرفع ساعات التشغيل خلال الفترة المقبلة. كما أكد أن المدارس والمستشفيات تواصل عملها بشكل طبيعي، مع استقرار نسبي في القطاعين الصحي والتعليمي.