أصدر رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، توجيهات عاجلة إلى جميع الوزارات والجهات المختصة، بالتنسيق الكامل مع قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، لاتخاذ حزمة إجراءات فورية تهدف إلى تطبيع الأوضاع، وإعادة تشغيل الخدمات العامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتلبية احتياجات المواطنين، ومحاسبة كل من تورط في أعمال النهب والانتهاكات التي رافقت الأحداث الأخيرة.
وشدد رئيس الوزراء، في مذكرات وجهها إلى الوزراء المعنيين والجهات ذات العلاقة، على ضرورة الاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية والقانونية دون تهاون، والعمل بروح الفريق الواحد بين الحكومة والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية، لضمان استعادة الحياة الطبيعية في عموم مديريات المحافظة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وترسيخ سيادة القانون، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في حضرموت يمثل أولوية قصوى للحكومة، نظرا لأهمية المحافظة الاستراتيجية والاقتصادية.
وأكد بن بريك أن أبناء حضرموت يجسدون نموذجا وطنيا في التمسك بالسلم المجتمعي ورفض الفوضى والانتهاكات، مشددا على أن الدولة عازمة على حماية هذا النموذج وتعزيزه.
ووجه رئيس الوزراء بالعمل على إعادة تشغيل مطاري الريان وسيئون، واستئناف الخدمات الصحية والتعليمية، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، إلى جانب تسريع المعالجات المرتبطة باحتياجات المواطنين وأولوياتهم، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.
كما حث الأجهزة الأمنية والقضائية على اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال النهب أو التعدي على المؤسسات والمرافق العامة أو الممتلكات الخاصة، مؤكدا أن الدولة لن تتسامح مع أي تجاوزات، وأن المساءلة ستطال الجميع دون استثناء ووفقا للقانون.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز التنسيق الميداني بين الوزارات المعنية والسلطة المحلية، ووضع آلية تنفيذية واضحة بجدول زمني محدد لمتابعة تنفيذ التوجيهات، ورفع تقارير دورية عن مستوى الإنجاز، ومعالجة أي اختلالات أو معوقات بشكل فوري.
وجدد بن بريك التزام الحكومة الكامل، وبتوجيهات من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، بالعمل إلى جانب السلطة المحلية في حضرموت، وتوفير الدعم اللازم لتمكينها من أداء مهامها، بما يحقق تطلعات المواطنين في الأمن والخدمات والاستقرار.
ووجه رئيس الوزراء رسالة طمأنة لأبناء حضرموت بأن الدولة حاضرة وتعمل بمسؤولية عالية لحماية مصالحهم وصون حقوقهم، منوها بالدعم المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودورهم الحاسم في خفض التصعيد وحماية المدنيين.
