هنأ فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أبناء محافظتي حضرموت والمهرة وقيادتي السلطتين المحليتين، وأبطال قوات درع الوطن، بنجاح عملية استلام المعسكرات في المحافظتين، وإنجازها بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وصون السلم الأهلي.
وأشاد الرئيس بالدور المسؤول والحكيم لقيادتي السلطة المحلية في حضرموت والمهرة، وإدارتهما للمرحلة بروح وطنية عالية، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس التفاف المجتمعات المحلية حول الدولة ومؤسساتها، ويمهد لمرحلة جديدة من التعايش، واستئناف الخدمات، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وثمّن فخامته عاليًا جهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى دورها الحاسم في تأمين عملية استلام المعسكرات، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين، وإنجاح العملية وفق القوانين والأعراف الدولية، مجددًا الشكر والتقدير لقيادة المملكة على استجابتها الكريمة لطلب حماية المدنيين، ودورها المحوري في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن استعادة الأمن والاستقرار في حضرموت والمهرة تمثل تدشينًا لمرحلة واعدة من التنمية والإعمار، معربًا عن ثقته بدعم الأشقاء والأصدقاء لمشاريع البنى التحتية والخدمية، وفتح آفاق الاستثمار وتوفير فرص العمل، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
ودعا الرئيس جميع اليمنيين ومكوناتهم السياسية والمجتمعية إلى تجاوز الصراعات الجانبية، والتفرغ لبناء الدولة، والمضي قدمًا في تنفيذ أولويات المرحلة الانتقالية وفق مرجعياتها المتفق عليها، وفي مقدمتها إعادة تنظيم القوات تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، وبسط سيادة القانون على كامل التراب الوطني.
كما أكد فخامته ثقته بوعي أبناء المحافظات الجنوبية وحسهم الوطني ودورهم التاريخي في بناء مؤسسات الدولة والدفاع عن النظام الجمهوري، مشددًا على أن جنوب الوطن كان وسيظل ركيزة أساسية في مشروع الدولة الحديثة وشريكًا أصيلًا في صناعة مستقبلها.
وجدد الرئيس التزام الدولة بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، يلبي التطلعات المشروعة ويعالج مظالم الماضي ضمن مسار وطني مؤسسي يستند إلى الإرادة الشعبية، بما يضمن حماية التعايش، وأمن واستقرار اليمن، وترسيخ انتمائه العربي.
وأكد التزام الدولة بالعمل مع المجتمعين الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب والتهريب، وحماية الممرات المائية، وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات أو العبث بالمقدرات.
واختتم فخامته بالتأكيد على أن المستقبل هو للدولة والعمل المؤسسي، وأن ما تحقق اليوم دليل على قدرة اليمنيين، عندما يتوحدون حول الدولة والقانون، على صناعة النصر وبناء غدٍ آمن ومزدهر.
