بعث التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، وإلى الشعب اليمني، بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين للاستقلال الوطني في 30 نوفمبر، مؤكداً أنها محطة تحرر وسيادة وانعتاق من الاستعمار البريطاني، ولحظة فارقة أسست لقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية والديمقراطية لاحقاً.
وأشار التكتل إلى أن هذه المناسبة تجسد تضحيات أبناء الجنوب واليمن عموماً، وثمرة نضال وطني ممتد من حركة المقاومة في المدن والأرياف وصولاً إلى ثورة 14 أكتوبر المجيدة.
وجدد التكتل تأكيده، في رسالته للرئيس العليمي، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حضور الشرعية وجعلها واقعاً ملموساً، مشيراً إلى أن الوقت بات ضيقاً وأنه سيظل سنداً للرئيس والمجلس في كل ما يعزز الدولة ومؤسساتها.
وحذّر التكتل من تدهور الأوضاع في مناطق الشرعية، لافتاً إلى أن ما تشهده حضرموت – المحافظة الأكثر استقراراً – من انتقال مفاجئ نحو حالة فوضى وانقسام ينذر بتصعيد قد يهدد السلم الأهلي ويقود إلى سفك الدماء. وأكد دعمه لجهود الرئيس في حماية الشرعية والحفاظ على مركزها الدستوري والقانوني.
وأكد التكتل أن نجاح أي إجراءات رئاسية مرهون بتوحيد القوى الوطنية، المدنية والعسكرية، تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، مشدداً على أن معركة استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب الحوثي، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي والإداري، تحتاج إلى اصطفاف وطني واسع وجهد نضالي مستمر.
وختم التكتل بيانه بالتأكيد على ثقته بأن اليمن قادرة – بقيادة الرئيس العليمي – على هزيمة الانقلاب ومنع التدخلات الخارجية، قائلاً: "المجد لليمن… الرحمة للشهداء… والنصر للجمهورية."
نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم
أصحاب السعادة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، المحترمون
يتقدم التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية إليكم، وإلى الشعب اليمني العظيم، بأصدق التهاني بمناسبة الذكرى الـ58 للاستقلال الوطني 30 نوفمبر، ذكرى التحرر، والسيادة، والانعتاق، من الاستعمار البريطاني، وقيام جمهوري اليمن الجنوبية الشعبية، الديمقراطية لاحقاً.
مثل الاستقلال الوطني لحظة تحرر وتقدم وعلامة تحول في تاريخنا نحو المستقبل، وهو تعبير عن التضحيات العظيمة لأبناء الشطر الجنوبي من الوطن وأبناء اليمن عموماً، و ثمرة المقاومة الوطنية بمراحلها المختلفة في المدينة والريف، ووصولاً إلى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.
فخامة الأخ الرئيس
إن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، المعبر عن الملايين من أبناء اليمن، يؤكد من جديد ما سبق وأن أشار إليه في بياناته السابقة، ورسائله المباشرة لكم، من أن الوقت قد تأخر ولم يبق منه سوى القليل للقيام بإجراءات من شأنها تعزيز مكانة الشرعية، وجعلها حقيقة ملموسة وواقعية، الشرعية التي يمثلها فخامتكم ومجلس القيادة الرئاسي، وإننا في المجلس الأعلى سنكون عوناً لكم كما كنا في الفترة الماضية.
إن الأوضاع في بلدنا بصورة عامة وفي مناطق الشرعية -وبكل أسف- تمضي نحو الأسوا، مناطق الشرعية التي نتحمل نحن في الشرعية جميعنا دون استثناء مسؤوليتها المباشرة، يكفي أن نشير إلى أن ما يجري في هذه السويعات في حضرموت، المحافظة الأكثر استقراراً حيث تذهب المحافظة من حالة الاستقرار إلى حالة الفوضى والانقسام، المنذر بسفك الدماء، وإنني متأكد من أنكم تبذلون جهوداً طيبة، ستجدوننا في التكتل ندعمها ونساندها طالما كان هدفها الحفاظ على شرعية الدولة اليمنية، والحفاظ على مركزها القانوني والدستوري.
أخي الرئيس
الإخوة أعضاء مجلس القيادةالرئاسي:
ستواجِه كل الاجراءات التي تتخذونها صعوبات جمة في التنفيذ إذا لم تبدؤا فوراً بتوحيد القوى الوطنية، المدنية والعسكرية تحت قيادتكم، فهزيمة الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز الإصلاح الاقتصادي والإداري، ليست مهمات عابرة بل قضايا نضالية مستمرة، على الأقل في الزمن المنظور، ونحن نثق بأننا تحت قيادكم سنهزم الانقلاب الحوثي وسنمنع إيران من السيطرة على بلدنا.
المجد لليمن… الرحمة للشهداء… والنصر للجمهورية.
أخوكم/
د. أحمد عبيد بن دغر
رئيس التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية
29 نوفمبر 2025
